غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
وقال الحسن: أهينوا الدنيا، فوالله ما هي لأحد بأهنأ منها لمن أهانها.
وقال وهب بن منبه: مَن فرح قلبه بشيء من الدنيا، فقد أخطأ الحكمة، ومن جعل شهوته تحت قدميه فرق الشيطان من ظله، ومن غلب علمه هواه فهو الغالب.
وقال يحيى بن معاذ الرازي: العقلاء ثلاثة من ترك الدنيا قبل أن تتركه، وبنى قبره قبل أن يدخله، وأرضى خالقه قبل أن يلقاه (¬1).
رابعاً: أصناف الناس مع الدنيا:
الدنيا عبارة عن أعيان موجودة، وللإنسان فيها حظ وله في إصلاحها شغل، فهذه ثلاثة أمور قد يظن أن الدنيا عبارة عن آحادها وليس كذلك، أما الأعيان الموجودة التي الدنيا عبارة عنها، فهي الأرض وما عليها، قال تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً} [الكهف: 7]، فالأرض فراش للآدميين ومهاد ومسكن ومستقر، وما عليها لهم ملبس ومطعم ومشرب ومنكح.
ويجمع ما على الأرض ثلاثة أقسام: المعادن والنبات والحيوان.
أما النبات: فيطلبه الآدمي للاقتيات والتداوي.
وأما المعادن: فيطلبها للآلات والأواني، كالنحاس والرصاص، وللنقد، كالذهب والفضة، ولغير ذلك من المقاصد.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 202ـ 230.
وقال وهب بن منبه: مَن فرح قلبه بشيء من الدنيا، فقد أخطأ الحكمة، ومن جعل شهوته تحت قدميه فرق الشيطان من ظله، ومن غلب علمه هواه فهو الغالب.
وقال يحيى بن معاذ الرازي: العقلاء ثلاثة من ترك الدنيا قبل أن تتركه، وبنى قبره قبل أن يدخله، وأرضى خالقه قبل أن يلقاه (¬1).
رابعاً: أصناف الناس مع الدنيا:
الدنيا عبارة عن أعيان موجودة، وللإنسان فيها حظ وله في إصلاحها شغل، فهذه ثلاثة أمور قد يظن أن الدنيا عبارة عن آحادها وليس كذلك، أما الأعيان الموجودة التي الدنيا عبارة عنها، فهي الأرض وما عليها، قال تعالى: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً} [الكهف: 7]، فالأرض فراش للآدميين ومهاد ومسكن ومستقر، وما عليها لهم ملبس ومطعم ومشرب ومنكح.
ويجمع ما على الأرض ثلاثة أقسام: المعادن والنبات والحيوان.
أما النبات: فيطلبه الآدمي للاقتيات والتداوي.
وأما المعادن: فيطلبها للآلات والأواني، كالنحاس والرصاص، وللنقد، كالذهب والفضة، ولغير ذلك من المقاصد.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 202ـ 230.