فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثاني: طبقاتُ الكتب المعتمدة والمقبولة والمرودة:
للجانب التأصيلي، فلا يقدّم عليه في بيان المعتمد من المذهب؛ لأنَّها أُلِّفَت للتطبيق على الواقع، وهو متفاوت، بخلاف المتون والشروح أُلِّفَت؛ لبيان المعتمد من المذهب.
قال ابن عابدين (¬1): «ولهذا صرَّح علماؤنا بأنَّه لا يُفتى بما في كتب الفتاوى إذا خالف ما في المتون والشروح، وقد ذكر الإمام قاضي القضاة شمس الدّين الحريريّ أحد شرّاح «الهداية» في كتابه «إيضاح الاستدلال على إبطال الاستبدال» نقلاً عن الإمام صدر الدين سليمان: أنَّ هذه الفتاوى اختيارات المشايخ، فلا تُعارض كتب المذهب، قال: وكذا كان يقول غيره من مشايخنا، وبه أقول أيضاً».
المطلبُ الثاني: طبقاتُ الكتب المعتمدة والمقبولة والمرودة:
والكلامُ في اعتبارِ الكتبِ وتقسيمها أمرٌ نسبيٌّ، والمقصود منه خَطّ خطوط عريضة؛ للتمييز لدى الباحثين في الفقه الحنفي في درجات اعتبار الكتب، وكيفيّة التَّعامل معها والاستفادة منها، ورأيت أن جَعلها في قسمين من معتبرة وغير معتبرة كما هو شائع غير دقيق، وفيه تشويشٌ كبيرٌ، حيث يجعل كتباً غيرَ معتبرة، ويُنزلها إلى درجةٍ كتب غيرِ معتمدة، مع أنَّ بينهما فرق كبير؛ لذلك كان الأفضل أن يكون التَّقسيم ثلاثيّاً، وفي الحقيقة كلُّ قسم منها عبارةٌ عن درجاتٍ متفاوتةٍ أيضاً.
¬__________
(¬1) في تنبيه الولاة 1: 366.
قال ابن عابدين (¬1): «ولهذا صرَّح علماؤنا بأنَّه لا يُفتى بما في كتب الفتاوى إذا خالف ما في المتون والشروح، وقد ذكر الإمام قاضي القضاة شمس الدّين الحريريّ أحد شرّاح «الهداية» في كتابه «إيضاح الاستدلال على إبطال الاستبدال» نقلاً عن الإمام صدر الدين سليمان: أنَّ هذه الفتاوى اختيارات المشايخ، فلا تُعارض كتب المذهب، قال: وكذا كان يقول غيره من مشايخنا، وبه أقول أيضاً».
المطلبُ الثاني: طبقاتُ الكتب المعتمدة والمقبولة والمرودة:
والكلامُ في اعتبارِ الكتبِ وتقسيمها أمرٌ نسبيٌّ، والمقصود منه خَطّ خطوط عريضة؛ للتمييز لدى الباحثين في الفقه الحنفي في درجات اعتبار الكتب، وكيفيّة التَّعامل معها والاستفادة منها، ورأيت أن جَعلها في قسمين من معتبرة وغير معتبرة كما هو شائع غير دقيق، وفيه تشويشٌ كبيرٌ، حيث يجعل كتباً غيرَ معتبرة، ويُنزلها إلى درجةٍ كتب غيرِ معتمدة، مع أنَّ بينهما فرق كبير؛ لذلك كان الأفضل أن يكون التَّقسيم ثلاثيّاً، وفي الحقيقة كلُّ قسم منها عبارةٌ عن درجاتٍ متفاوتةٍ أيضاً.
¬__________
(¬1) في تنبيه الولاة 1: 366.