فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
تمهيد، وفيه فائدتان:
تمهيد، وفيه فائدتان:
الأولى: لا حياة للإسلام بلا اجتهاد وترجيح:
لا يُمكن أن يخلو الزمان من مجتهد في المذهب يتمكّن من فهمه والتخريج عليه والترجيح بين أقواله والتمييز بين صحيحه وضعيفه، وبدونه فلا شكّ بموت الفقه وموت الإسلام؛ لأنَّ الفقه هو الجانب العملي التطبيقي فيه، فحياته على مدار القرون في دول متعاقبة تُطبقُه في أنظمتها المختلفة؛ لدليل واضح كالشَّمس في رابعة النهار بوجود المجتهدين في كلِّ زمان ومكان.
فلا يلتفتُ للعبارة الموهمة خلاف ذلك ـ وهي دعوى انقضاء الاجتهاد في المذهب ـ؛ لأنَّ لها محامل عديدة يُمكن أن تُفهم بها، كأن تُحمل على المجتهدِ المطلق الذي انقضى زمانُه وانتقل الاجتهادُ بعده إلى طور جديد.
الثانية: أشهر طريقة في الترجيح هي الاستحسان:
إن هذا الأصلَ الكبير في الاستنباط والتَّطبيق المسمى بالاستحسان قد أبدع باستخراجه إمام الفقهاء أبو حنيفة، ويُعَدُّ أداةً وقاعدةً منضبطة في الترجيح بين الفروع الفقهية، يما يُراعي مصالح الناس ويرفع الحرج عنهم، ويجعل الإسلام مرناً قابلاً للتَّطبيق في كل زمانٍ ومكانٍ بلا مشقّةٍ أو مضرّةٍ.
الأولى: لا حياة للإسلام بلا اجتهاد وترجيح:
لا يُمكن أن يخلو الزمان من مجتهد في المذهب يتمكّن من فهمه والتخريج عليه والترجيح بين أقواله والتمييز بين صحيحه وضعيفه، وبدونه فلا شكّ بموت الفقه وموت الإسلام؛ لأنَّ الفقه هو الجانب العملي التطبيقي فيه، فحياته على مدار القرون في دول متعاقبة تُطبقُه في أنظمتها المختلفة؛ لدليل واضح كالشَّمس في رابعة النهار بوجود المجتهدين في كلِّ زمان ومكان.
فلا يلتفتُ للعبارة الموهمة خلاف ذلك ـ وهي دعوى انقضاء الاجتهاد في المذهب ـ؛ لأنَّ لها محامل عديدة يُمكن أن تُفهم بها، كأن تُحمل على المجتهدِ المطلق الذي انقضى زمانُه وانتقل الاجتهادُ بعده إلى طور جديد.
الثانية: أشهر طريقة في الترجيح هي الاستحسان:
إن هذا الأصلَ الكبير في الاستنباط والتَّطبيق المسمى بالاستحسان قد أبدع باستخراجه إمام الفقهاء أبو حنيفة، ويُعَدُّ أداةً وقاعدةً منضبطة في الترجيح بين الفروع الفقهية، يما يُراعي مصالح الناس ويرفع الحرج عنهم، ويجعل الإسلام مرناً قابلاً للتَّطبيق في كل زمانٍ ومكانٍ بلا مشقّةٍ أو مضرّةٍ.