فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني طبقات الكتب
المبحث الثاني
طبقات الكتب
طبقاتُ الكتب لها تعلّق واضحٌ بطبقات المسائل؛ لأنّ الكتب تحتوي على مسائل، لكن هذه الكتب كان لها درجاتٌ بقدر ما حوت من كل نوع من أنواع المسائل: سواء من ظاهر رواية أو غير ظاهر الرواية أو نوازل، فما كان مقتصراً على ظاهر الرواية كالمتون، فهي في أعلى درجات الاعتماد، وكلّما كثر فيها مسائل غير ظاهر الرِّواية والنَّوازل نزلت رتبة الاعتماد لها، وهذا ما نبيِّنه في المطالب الآتية:
المطلب الأول: في أسباب تفاوت الكُتُب في الطَّبقات:
إنَّ معرفة طبقات الكتب من أهم القضايا التي تواجه الباحثين والمفتين والمدرسين، فإن رأى مسألة في كتاب، فهل هي معتمدة في المذهب أم لا؟ وإن تعارضت مسألة في كتاب مع كتاب آخر فأيهما المعتمد منهما؟ وإن اضطربت العبارات في مسألة في بيانها وتحريرها، فأي الكتب نعتبر في تحقيقها؟
وهذه القضيةُ شائكةٌ جداً، ولا سبيل لحلّها إلا معرفة طبقات الكتب، حتى نقدم ما يستحقّ التقديم ونؤخر ما يستحق التأخير، قال اللكنويّ (¬1): «ينبغي
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص 26.
طبقات الكتب
طبقاتُ الكتب لها تعلّق واضحٌ بطبقات المسائل؛ لأنّ الكتب تحتوي على مسائل، لكن هذه الكتب كان لها درجاتٌ بقدر ما حوت من كل نوع من أنواع المسائل: سواء من ظاهر رواية أو غير ظاهر الرواية أو نوازل، فما كان مقتصراً على ظاهر الرواية كالمتون، فهي في أعلى درجات الاعتماد، وكلّما كثر فيها مسائل غير ظاهر الرِّواية والنَّوازل نزلت رتبة الاعتماد لها، وهذا ما نبيِّنه في المطالب الآتية:
المطلب الأول: في أسباب تفاوت الكُتُب في الطَّبقات:
إنَّ معرفة طبقات الكتب من أهم القضايا التي تواجه الباحثين والمفتين والمدرسين، فإن رأى مسألة في كتاب، فهل هي معتمدة في المذهب أم لا؟ وإن تعارضت مسألة في كتاب مع كتاب آخر فأيهما المعتمد منهما؟ وإن اضطربت العبارات في مسألة في بيانها وتحريرها، فأي الكتب نعتبر في تحقيقها؟
وهذه القضيةُ شائكةٌ جداً، ولا سبيل لحلّها إلا معرفة طبقات الكتب، حتى نقدم ما يستحقّ التقديم ونؤخر ما يستحق التأخير، قال اللكنويّ (¬1): «ينبغي
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص 26.