فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: التّرجيح شرط العمل (الحقُّ واحدٌ عند الله):
ويُخرجنا من مُشكلةِ تقسيم الطَّبقات لابن كمال باشا التي هي وظائف في الحقيقة لا طبقات، كما يُقرِّرَه شيخنا العثماني (¬1)، حيث يقول: «إنَّ هذه الأقسام للوظائف لا للأشخاص، والمرادُ أنَّ وظائف الفقهاء تنقسم إلى هذه الأقسام ... ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون الرَّجل الواحدُ يتولَّى جميع هذه الوظائف أو بعضَها في وقتٍ واحدٍ، وهذا كما أنَّ العلماءَ ينقسمون إلى مفسّرٍ ومُحدِّثٍ وفقيهٍ ومُتكلّمٍ، ولكن رُبّما يقع أنَّ الرَّجلَ الواحدَ تصدُق عليه جميعُ هذه الأَلقاب، فهو من حيث اشتغاله بالقرآن مُفسِّرٌ، ومن حيث اشتغاله بالحديث مُحدِّثٌ، ومن حيث اشتغاله بالفقه فقيهٌ، فكذلك يجوز أن يكون الرَّجلُ الواحدُ مجتهداً في المسائل وأهلاً للتَّخريج والتَّرجيح في وقتٍ واحدٍ».
وتقريراً لما سبق نحتاج قبل الكلام في الوظائف أن نعرض موجزاً في مبحث مستقل لأبرز أسباب الاجتهاد، وهو الترجيح؛ لأنَّه شرط العمل، وكذلك بيان تعدد أنواع الاجتهاد، وهو المرحلية التاريخية التي مرّ بها.
المطلب الأول: التّرجيح شرط العمل (الحقُّ واحدٌ عند الله):
في هذه النقطة نعرض لأحد أهم أسباب الاجتهاد، وهو عدم جواز العمل بقول إلا بعد ترجيحه بالاجتهاد فيه، فالاجتهاد هو الطريق للوصول للراجح من القول للعمل، وبالتّالي الاجتهاد بطريق الاستنباط وطريق التَّخريج نسعى فيه للوصول للحقّ عند الله - عز وجل -؛ لأنَّه واحد، فنحتاج أن نُميزه عن غيره لتطبيقه، وهذا يمثل الوظيفة الأُولى والثّانية.
¬__________
(¬1) في أصول الإفتاء ص 101 - 102 معارف.
وتقريراً لما سبق نحتاج قبل الكلام في الوظائف أن نعرض موجزاً في مبحث مستقل لأبرز أسباب الاجتهاد، وهو الترجيح؛ لأنَّه شرط العمل، وكذلك بيان تعدد أنواع الاجتهاد، وهو المرحلية التاريخية التي مرّ بها.
المطلب الأول: التّرجيح شرط العمل (الحقُّ واحدٌ عند الله):
في هذه النقطة نعرض لأحد أهم أسباب الاجتهاد، وهو عدم جواز العمل بقول إلا بعد ترجيحه بالاجتهاد فيه، فالاجتهاد هو الطريق للوصول للراجح من القول للعمل، وبالتّالي الاجتهاد بطريق الاستنباط وطريق التَّخريج نسعى فيه للوصول للحقّ عند الله - عز وجل -؛ لأنَّه واحد، فنحتاج أن نُميزه عن غيره لتطبيقه، وهذا يمثل الوظيفة الأُولى والثّانية.
¬__________
(¬1) في أصول الإفتاء ص 101 - 102 معارف.