فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: التّرجيح شرط العمل (الحقُّ واحدٌ عند الله):
وأمّا الوظيفة الثَّالثة والرَّابعة وهما: الترجيح والتمييز، فهاهنا نتحدَّث عن سببهما، وهو عدم جواز العمل إلا بالرَّاجح؛ لأنَّ المرجوحَ في مقابل الرَّاجح كالعدم، وبالتَّالي وجودهما مبنيٌّ على الوقوف على الحقّ؛ لأنَّه واحدٌ لا متعددٌ.
وأمّا الخامسةُ، وهي التَّقرير، فلا يكون التثبت من مناسبة الحكم للمكلّف أو الواقع إلا بالاجتهاد، وهذا لسعيه لإصابة ما هو الحقّ عند الله تعالى، فيكون الكلام فيها كالكلام في الوظيفة الأولى والثانية.
وكثيرٌ من القائمين على الفقه في المؤسسات العلمية وعامّة الطلبة الدّارسين له سلكوا مذهب المعتزلة القائلين بتعدّد الحقّ، حتى صارت نظرتُهم إلى أقوال الفقهاء المختلفة أنَّها محلّ اختيار كلّ واحد منهم، فيحقُّ له أخذ ما شاء منها، وترك ما شاء؛ لأنَّها كلُّها حقّ، ففي كلّ مسألةٍ يدرسونها يأخذون فيها عدّة آراء فقهيّة: منها: مَن يقول: بالحلّ، ومنها: مَن يقول: بالحرمة، ومنها: مَن يقول: بالكراهة، وهكذا، دون بيانٍ للرّاجح منها في الغالب، فيكون هذا الطالب المبتدئ هو المختار لما يُريد بما تمليه عليه نفسه على حسب حاجته، فيوماً يقول: بالحرمة، ويوماً يقول: بالإباحة، وغيرها على حسب المصلحة العقليّة.
وأقوال العلماء في الحق عند الله - جل جلاله -:
القول الأول: قول المعتزلة وبعض المتكلّمين: المجتهدُ مصيبٌ، والحقُّ عند الله متعدّد؛ لأنَّ الحكم ما أدّى إليه اجتهاد كلّ مجتهد، فإذا اجتهدوا في حادثة فالحكم عند الله تعالى في حقّ كلّ واحد ما اجتهد به.
واحتجوا بالآتي:
وأمّا الخامسةُ، وهي التَّقرير، فلا يكون التثبت من مناسبة الحكم للمكلّف أو الواقع إلا بالاجتهاد، وهذا لسعيه لإصابة ما هو الحقّ عند الله تعالى، فيكون الكلام فيها كالكلام في الوظيفة الأولى والثانية.
وكثيرٌ من القائمين على الفقه في المؤسسات العلمية وعامّة الطلبة الدّارسين له سلكوا مذهب المعتزلة القائلين بتعدّد الحقّ، حتى صارت نظرتُهم إلى أقوال الفقهاء المختلفة أنَّها محلّ اختيار كلّ واحد منهم، فيحقُّ له أخذ ما شاء منها، وترك ما شاء؛ لأنَّها كلُّها حقّ، ففي كلّ مسألةٍ يدرسونها يأخذون فيها عدّة آراء فقهيّة: منها: مَن يقول: بالحلّ، ومنها: مَن يقول: بالحرمة، ومنها: مَن يقول: بالكراهة، وهكذا، دون بيانٍ للرّاجح منها في الغالب، فيكون هذا الطالب المبتدئ هو المختار لما يُريد بما تمليه عليه نفسه على حسب حاجته، فيوماً يقول: بالحرمة، ويوماً يقول: بالإباحة، وغيرها على حسب المصلحة العقليّة.
وأقوال العلماء في الحق عند الله - جل جلاله -:
القول الأول: قول المعتزلة وبعض المتكلّمين: المجتهدُ مصيبٌ، والحقُّ عند الله متعدّد؛ لأنَّ الحكم ما أدّى إليه اجتهاد كلّ مجتهد، فإذا اجتهدوا في حادثة فالحكم عند الله تعالى في حقّ كلّ واحد ما اجتهد به.
واحتجوا بالآتي: