فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: وظائف المجتهدين:
الحمويّ (¬1): «العملُ على ما في المتون إذا عارضه ما في الفتاوى». وقال ابنُ نُجيم (¬2): «العملُ على ما هو في المتون؛ لأنّه إذا تعارض ما في المتونِ والفتاوى، فالمعتمدُ ما في المتون، وكذا يُقدَّمُ ما في الشَّروحِ على ما في الفتاوى»، انتهى.
وكلُّ هذا ينبغي أن يكون من المسلّمات في الواقع لتفاوت النَّاس في عقولهم
واجتهادهم والأسباب التي تتوفّر لهم وغيرها من الأمور التي يطول ذكرها.
فهذه الوظائف والدرجات حاصلةٌ في كلِّ زمانٍ ومكان، ولا إشكال في ذلك، وإنَّما القضية المهمّة التي ينبغي أن تكون محلّ اهتمام الطلبة والعلماء هي مقدارُ تحقيقهم للوظيفة في كلّ منها، فهل ما زال في الدرجة الأدنى من الاجتهاد أو بلغ الدَّرجةَ الأعلى، وهل حصَّل كلَّ وظيفةٍ على تمامِها.
فتفاوت المشتغلين في الفقه على قدر تحصيلهم لهذه الوظائف، والأهمُّ هو قدرتُهم على أداءِ كلّ وظيفةٍ بتمامها، بأن يبلغوا أعلى مراتب الاجتهاد فيها، والله أعلم وعلمه أحكم.
¬__________
(¬1) في غمز العيون1: 334.
(¬2) في البحر6: 310.
وكلُّ هذا ينبغي أن يكون من المسلّمات في الواقع لتفاوت النَّاس في عقولهم
واجتهادهم والأسباب التي تتوفّر لهم وغيرها من الأمور التي يطول ذكرها.
فهذه الوظائف والدرجات حاصلةٌ في كلِّ زمانٍ ومكان، ولا إشكال في ذلك، وإنَّما القضية المهمّة التي ينبغي أن تكون محلّ اهتمام الطلبة والعلماء هي مقدارُ تحقيقهم للوظيفة في كلّ منها، فهل ما زال في الدرجة الأدنى من الاجتهاد أو بلغ الدَّرجةَ الأعلى، وهل حصَّل كلَّ وظيفةٍ على تمامِها.
فتفاوت المشتغلين في الفقه على قدر تحصيلهم لهذه الوظائف، والأهمُّ هو قدرتُهم على أداءِ كلّ وظيفةٍ بتمامها، بأن يبلغوا أعلى مراتب الاجتهاد فيها، والله أعلم وعلمه أحكم.
¬__________
(¬1) في غمز العيون1: 334.
(¬2) في البحر6: 310.