أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

قطعيّة، فعدم مراعاتها تماماً مخالفٌ لهذه النُّصوص القطعيّة، كتصحيح الشُّرُنْبلاليّ (¬1) جواز قراءةُ الفاتحة بقصد الثناء؛ لحديث: «أنَّه صَلَّى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنَّه من السنّة» (¬2).
3.التمييز بين ظاهر الرواية من غيره، والصحيح من الضعيف، وهذا ظاهر في المتون التي ألفوها، لكنَّها أَضعف من الطبقةِ التي سبقتهم، حيث إنَّهم ذكروا في متونهم وكتبهم بعض مسائل الفتاوى والنوادر وغيرها مما ليس بمعتمدٍ في المذهب ومشوا عليه، مثل: «نور الإيضاح» للشرنبلاليّ (ت1069هـ)، قال ابن عابدين (¬3): «لا يخفى أنّ المرادَ بالمتون المتون المعتبرة كـ «البداية» و «مختصر القدوري» و «المختار» و «النقاية» و «الوقاية» و «الكنز» و «الملتقى» فإنّها الموضوعة لنقل المذهب ممَّا هو ظاهر الرواية، بخلاف متن «الغرر» لمنلا خسرو (ت885هـ) ومتن «التنوير» للتُّمُرْتاشيّ الغزّي (ت1004هـ)، فإن فيها كثيراً من مسائل الفتاوى».
قال اللَّكنويُّ (¬4): ««التنوير» وإن كان أحسن الكتب المصنفة في الفن، لكن بعض المسائل المذكورة فيه وقعت في غير موقعها، كمسألة أفضلية كثرة الركوع والسجود من طول القيام، وهي وإن كان ذهب إليها صاحب «البحر» وغيره،
¬__________
(¬1) في مراقي الفلاح ص218.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 448.
(¬3) في شرح رسم المفتي ص37، وغيره.
(¬4) في طرب الأماثل562 - 563، ودفع الغواية ص11.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 553