فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
قال الشرنبلالي: «(و) ينقضُه (ارتفاع مقعدة) قاعد (نائم) على الأرض (قبل انتباهِهِ وإن لم يسقط) على الأرض (في الظاهر) من المذهب؛ لزوال المقعدة».
والمعتمد: صحَّح عامّةُ علماء المذهب النقض إن سقط ولم ينتبه، وتركوا ظاهر الرواية لعدم حصول الاسترخاء، قال الحصكفي (¬1): «ولو نام قاعداً بتمايل فسقط إن انتبه حين سقط ـ أي عند إصابة الأرض بلا فصل ـ فلا نقض، وبه يفتى».
وقال ابنُ عابدين (¬2): «وكذا قبل السقوط أو في حال السقوط، أمّا لو استقرّ ثمّ انتبه نقض؛ لأنَّه وجد النوم مضطجعاً، وفي «الخلاصة»: وبه يفتى، وقيل: إن ارتفعت مقعدته قبل انتباهه نقض وإن لم يسقط، وفي «الخانية»: عن شمس الأئمة الحلواني: أنَّه ظاهر المذهب، وعليه مشى في «نور الإيضاح»، قال في «شرح المنية»: والأول أَوْلى؛ لأنَّه لا يتمّ الاسترخاء بعد مزايلة المقعدة حيث انتبه فوراً».
والسَّبب: عدم بنائه للمسألة على أصل الباب، وهو الاسترخاء، فمتى وجد انتقض الوضوء، والتفاته إلى أنَّ ظاهر الرِّواية النَّقض، مع أنَّ من أسباب العدول عن ظاهر الرّواية هو مراعاة المرجحين لمباني الأبواب، ومعلوم أنَّ المعتبرَ في حقَّنا هو قول هؤلاء المجتهدين في المذهب، قال ابن عابدين (¬3): «ولا يخفى أنّ ... أهل الترجيح هم أعلم بالمذهب منّا، فعلينا اتباع ما رجَّحوه، وما صحَّحوه كما لو أَفتونا في حياتهم».
¬__________
(¬1) في الدر المختار1: 142.
(¬2) في رد المحتار1: 142.
(¬3) في رد المحتار1: 192.
والمعتمد: صحَّح عامّةُ علماء المذهب النقض إن سقط ولم ينتبه، وتركوا ظاهر الرواية لعدم حصول الاسترخاء، قال الحصكفي (¬1): «ولو نام قاعداً بتمايل فسقط إن انتبه حين سقط ـ أي عند إصابة الأرض بلا فصل ـ فلا نقض، وبه يفتى».
وقال ابنُ عابدين (¬2): «وكذا قبل السقوط أو في حال السقوط، أمّا لو استقرّ ثمّ انتبه نقض؛ لأنَّه وجد النوم مضطجعاً، وفي «الخلاصة»: وبه يفتى، وقيل: إن ارتفعت مقعدته قبل انتباهه نقض وإن لم يسقط، وفي «الخانية»: عن شمس الأئمة الحلواني: أنَّه ظاهر المذهب، وعليه مشى في «نور الإيضاح»، قال في «شرح المنية»: والأول أَوْلى؛ لأنَّه لا يتمّ الاسترخاء بعد مزايلة المقعدة حيث انتبه فوراً».
والسَّبب: عدم بنائه للمسألة على أصل الباب، وهو الاسترخاء، فمتى وجد انتقض الوضوء، والتفاته إلى أنَّ ظاهر الرِّواية النَّقض، مع أنَّ من أسباب العدول عن ظاهر الرّواية هو مراعاة المرجحين لمباني الأبواب، ومعلوم أنَّ المعتبرَ في حقَّنا هو قول هؤلاء المجتهدين في المذهب، قال ابن عابدين (¬3): «ولا يخفى أنّ ... أهل الترجيح هم أعلم بالمذهب منّا، فعلينا اتباع ما رجَّحوه، وما صحَّحوه كما لو أَفتونا في حياتهم».
¬__________
(¬1) في الدر المختار1: 142.
(¬2) في رد المحتار1: 142.
(¬3) في رد المحتار1: 192.