اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

المسألةُ (49):
اختياره الكفارة لمن واصل الجماع بعد تذكره أنَّه صائم:
قال الشرنبلالي: «منها: (ما لو أكل) الصائم (أو شرب أو جامع) أو جمع بينها (ناسياً) لصومه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكل الصائمُ ناسياً أو شرب ناسياً فإنَّما هو رزقٌ ساقه الله إليه» (¬1)، فلا قضاء عليه، والجماع في معناهما، فإن تذكَّر نَزَعَ من فوره، فإن مَكَثَ بعده فَسَدَ صومُه، فإن حَرَّكَ نفسَه ولم ينزع أو نزع ثمّ أولج لزمته الكفّارة».
والمعتمد: اعترض عليه بأنَّ وجوبَها مُخالفٌ لما سيأتي في كلامه من أنَّه إذا أكل أو جامع ناسياً فأكل عمداً لا كفّارة عليه على المذهب لشبهةِ خلاف مالك؛ لأنَّه يقول بفساد الصَّوم إذا أكل أو جامع ناسياً.
قال ابنُ عابدين (¬2): «ووجه المخالفة أنَّه إذا لم تجب الكفّارة في الأكل عمداً بعد الجماع ناسياً يلزم منه أن لا تجب بالأولى فيما إذا جامع ناسياً فتذكر ومكث
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أكل الصائمُ ناسياً أو شرب ناسياً فليتمّ صيامه فإنَّما أطعمه الله وسقاه) في سنن النسائي الكبرى2: 244، وصحح ابن حبان8: 286، وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه) في صحيح البخاري 6: 2455، وصحيح مسلم 2: 809، وعنه - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أفطر في شهر رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة) في صحيح ابن حبان 8: 287، والمستدرك 1: 595 وصححه، وصححه ابن حجر في بلوغ المرام، كما في إعلاء السنن 9: 130.
(¬2) في رد المحتار2: 398.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 553