فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (15)
اختياره لابتداء العدة عقيب الطلاق والوفاة:
قال القُدُوريّ: «وابتداءُ العدّة في الطّلاقِ عقيب الطّلاق، وفي الوفاةِ عقيب الوَفاة».
والمعتمد في المذهب: اعتبار ابتداء العدة من وقت الإقرار بالطلاق عند القاضي، قال المرغيناني (¬1): «ومشايخنا يفتون في الطلاق أنّ ابتداءها من وقت الإقرار نفياً لتهمة المواضعة»، حتى إنه لو أقرّ أنه طلَّقَها منذ سنة، فإن كذَّبته في الإسناد، أو قالت: لا أدري، فإنه تجب العدّة من وقت الإقرار، وإن صدقته، قال محمد: تجب العدّة من وقت الطلاق، والمختارُ من وقت الإقرار، ولا يجب لها نفقة العدّة ولا السكنى؛ لأنها صدقته (¬2).
وسبب اختيار القُدُوريّ: هو موافقته لظاهر الرواية؛ لأنّ الحكمَ يثبت عقيب السبب، ولا يفتقر إلى العلم بحصوله كسائر الأسباب، ولأنّ العدّةَ هي مضي الزمان، فإذا مضت المدّة انقضت العدّة.
وتُرك ظاهر الرواية لفساد الزَّمان بحصول التَّواضع بين الزوجين بأن يقرّا أنّهما فعلا منذ زمن، فيستفيد الزَّوج سقوط نفقة العِدّة، وتستفيد المرأة
¬__________
(¬1) في الهداية4: 330.
(¬2) ينظر: الجوهرة النيرة2: 78.
اختياره لابتداء العدة عقيب الطلاق والوفاة:
قال القُدُوريّ: «وابتداءُ العدّة في الطّلاقِ عقيب الطّلاق، وفي الوفاةِ عقيب الوَفاة».
والمعتمد في المذهب: اعتبار ابتداء العدة من وقت الإقرار بالطلاق عند القاضي، قال المرغيناني (¬1): «ومشايخنا يفتون في الطلاق أنّ ابتداءها من وقت الإقرار نفياً لتهمة المواضعة»، حتى إنه لو أقرّ أنه طلَّقَها منذ سنة، فإن كذَّبته في الإسناد، أو قالت: لا أدري، فإنه تجب العدّة من وقت الإقرار، وإن صدقته، قال محمد: تجب العدّة من وقت الطلاق، والمختارُ من وقت الإقرار، ولا يجب لها نفقة العدّة ولا السكنى؛ لأنها صدقته (¬2).
وسبب اختيار القُدُوريّ: هو موافقته لظاهر الرواية؛ لأنّ الحكمَ يثبت عقيب السبب، ولا يفتقر إلى العلم بحصوله كسائر الأسباب، ولأنّ العدّةَ هي مضي الزمان، فإذا مضت المدّة انقضت العدّة.
وتُرك ظاهر الرواية لفساد الزَّمان بحصول التَّواضع بين الزوجين بأن يقرّا أنّهما فعلا منذ زمن، فيستفيد الزَّوج سقوط نفقة العِدّة، وتستفيد المرأة
¬__________
(¬1) في الهداية4: 330.
(¬2) ينظر: الجوهرة النيرة2: 78.