أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:

ومن أقوال السلف:
قال الأحنف: «المروءة أن تصبر على ما غاظك وتصمت عمَّا عندك حتى يُلتمس منك» (¬1). وقال: «الفقه في الدِّين والصَّبر على النَّوائب وبَرّ الوالدين» (¬2).
وقال محمد بن عمران التيمي: «ما شيء أشدُّ حملاً من المروءة، قيل: وأي شيء المروءة، قال: أن لا تفعل شيئاً في السرّ تستحي منه في العلانية» (¬3).
وقال إبراهيم النخعي: «ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق، ولا سرعة المشي» (¬4).
ومن خلال هذا العرض للأحاديث والآثار والأقوال في المروءة نجد أنَّها متفاوتةٌ من زمن إلى زمن، ومن مكان إلى مكان؛ لأنَّ مدارها على العرف، فكلُّ واحدٍ عبَّر عنها على حسب عرفه في أكمل الأخلاق والتَّصرُّفات، والله أعلم.
ثالثاً: أثر المروءة في الحكم الشرعي:
المتتبع لفروع المذهب الحنفي يظهر له الأثر الواضح للمروءة في بعض الأبواب الفقهية: كقبول الشَّهادة، وهيئة المسلم كاللباس، وتصرّفاته في كيفية التَّعامل مع الآخرين ومراعاة مشاعرهم.
¬__________
(¬1) في المروءة ص39.
(¬2) في المروءة ص42.
(¬3) في المروءة ص56.
(¬4) في المروءة ص78.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 553