أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:

بالرِّجال من النساء: زياً وهيئةً ومشيةً ورفع صوت ونحوها لا رأياً وعلماً، فإنَّ التشبه بهم محمود».
2.عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال: «لعن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرِّجال، والمترجلات من النِّساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم» (¬1).
قال العيني (¬2): «والمترجلات أي: النساء الشبيهات بالرِّجال المتكلفات في الرُّجولة وهو بالحقيقة ضد المخنثين؛ لأنَّهم المتشبهون بالنساء» (¬3).
ومعنى أخرجوهم من بيوتكم: أي من مساكنكم ومن بلدكم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء، فأمر به فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: إني نهيت عن قتل المصلين» (¬4).
3.عن ابن أبي مليكة، قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: «إنَّ امرأةً تلبس النعل، فقالت: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجُلة من النساء» (¬5).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري7: 159.
(¬2) في عمدة القاري24: 14.
(¬3) ينظر: عمدة الرِّعاية22: 42.
(¬4) في سنن أبي داود4: 282، وسنن الدارقطني2: 399، والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع.
(¬5) في سنن أبي داود4: 60، ومسند البزار17: 40، وشعب الإيمان10: 225، وقال القاري في مرقاة المفاتيح7: 2836: إسناده حسن.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 553