فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
وهذا المعنى بني عليه العديد من الفروع، والقصد هو التميز بين الرَّجل والمرأة؛ ليحصل التجانس بينهم بعد الزواج وتقوى رغبة كلّ واحد منهما في الآخر، فالسالب والموجب يتجاذبان، والموجب والموجب يتنافران، ولتحقيق التجاذب المستمر بين الرَّجل والمرأة اهتمت الشريعة بأن يتميز كلُّ واحد منهما عن الآخر بمظهره وكلامه وحركاته.
ومن الملاحظ أنَّ علّة الكراهة التحريمية أو التزيهية على حسب الحال للعديد من الأحكام في مشابهة كلِّ واحدٍ منهما للآخر، أو يقولون: «للتخنُّث»، أو «للتزيُّن»؛ لأنَّهامن الهيئات الخاصّة بالنِّساء، كما فعلوا ذلك في منع الرَّجل من العلك ولبس الأصفر وخضاب اليد والرِّجل والتَّزيُّن بدهن الشَّارب والحاجب وأخذ الشَّعر من الحاجب والخدين.
ويتفاوت الحكم بالتَّشبُّه بالنِّساء بحسب تحقّق صورة الفعل ووجود القصد بالتَّشبُّه، فمَن شابه صورة فعل النِّساء كره له تنزيهاً: أي كان فعله مباحاً، ولكنَّه خلاف الأولى، ومَن قصد التَّشبُّه بالنِّساء كان فعلُه مكروهاً تحريماً، ويُمكن لمشابهة الرَّجل للمرأة في صورة الفعل أن تكره تحريماً وإن لم يقصد التشبه إن دخلت في خوارم المروءة.
ومن أمثلة ذلك:
مسألة: التشبه بالمرأة في استعمال العلك:
فإنَّه مختصٌّ بالمرأة؛ لكونه يقوم مقام السِّواك في حقِّها لرقّة لثتها، قال
ومن الملاحظ أنَّ علّة الكراهة التحريمية أو التزيهية على حسب الحال للعديد من الأحكام في مشابهة كلِّ واحدٍ منهما للآخر، أو يقولون: «للتخنُّث»، أو «للتزيُّن»؛ لأنَّهامن الهيئات الخاصّة بالنِّساء، كما فعلوا ذلك في منع الرَّجل من العلك ولبس الأصفر وخضاب اليد والرِّجل والتَّزيُّن بدهن الشَّارب والحاجب وأخذ الشَّعر من الحاجب والخدين.
ويتفاوت الحكم بالتَّشبُّه بالنِّساء بحسب تحقّق صورة الفعل ووجود القصد بالتَّشبُّه، فمَن شابه صورة فعل النِّساء كره له تنزيهاً: أي كان فعله مباحاً، ولكنَّه خلاف الأولى، ومَن قصد التَّشبُّه بالنِّساء كان فعلُه مكروهاً تحريماً، ويُمكن لمشابهة الرَّجل للمرأة في صورة الفعل أن تكره تحريماً وإن لم يقصد التشبه إن دخلت في خوارم المروءة.
ومن أمثلة ذلك:
مسألة: التشبه بالمرأة في استعمال العلك:
فإنَّه مختصٌّ بالمرأة؛ لكونه يقوم مقام السِّواك في حقِّها لرقّة لثتها، قال