فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: تطبيقات للعرف:
وأما قصر تأثير البلوى على أبواب الطهارة والنجاسة؛ لأنَّها من الأعمال المتكررة في حياة المسلم ويحتاج إليها يومياً مع تكرارها في اليوم الواحد، كما قال اللكنوي (¬1): «إنَّ عموم البلوى، إنَّما يؤثر في باب الطهارة والنجاسة، لا في باب الحرمة والإباحة، صرَّح به الجماعة ..... ، ولو فرض صحة ذلك للزم إباحة المنكرات التي عمّت به البلوى: كالغيبة، وأكل الربا، واستماع الملاهي، وغير ذلك من الأمور المنهية».
وهذا محلُّ نظر؛ لأنَّ ما سبق ذكره لشمول عموم البلوى لعامة أبواب الفقه من اليمين والبيوع والإجارة والمزارعة والمساقاة والصَّلاة واللباس ينفي هذا التخصيص بأبواب الطَّهارة والنَّجاسة، ولا تحصل بذلك إباحة جميع المنكرات؛ لأنَّ شرط الجواز بعموم البلوى وجود قول مجتهد فيها أو أصل فقهيّ معتبر يبنى عليه الحكم بالجواز لعموم البلوى، والغيبة والربا والملاهي لا وجه لاعتبارها؛ لكثرة فسادها وضررها، وقوة أدلة حرمتها.
¬__________
(¬1) في ترويح الجنان ص31.
وهذا محلُّ نظر؛ لأنَّ ما سبق ذكره لشمول عموم البلوى لعامة أبواب الفقه من اليمين والبيوع والإجارة والمزارعة والمساقاة والصَّلاة واللباس ينفي هذا التخصيص بأبواب الطَّهارة والنَّجاسة، ولا تحصل بذلك إباحة جميع المنكرات؛ لأنَّ شرط الجواز بعموم البلوى وجود قول مجتهد فيها أو أصل فقهيّ معتبر يبنى عليه الحكم بالجواز لعموم البلوى، والغيبة والربا والملاهي لا وجه لاعتبارها؛ لكثرة فسادها وضررها، وقوة أدلة حرمتها.
¬__________
(¬1) في ترويح الجنان ص31.