أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

تمهيد، وفيه فائدتان:

والرَّاجح هو الاستحسان على القياس إلا في مسائل قليلة جداً جعلها الناطفي أحد عشر، وجعلها عمر النسفي اثنتين وعشرين مسألة (¬1)، وهذه المسائل ملتبس فيها ما هو القياس وما هو الاستحسان.
وهذا يؤكد أنَّ الاستحسان بمعنييه: القياس الخفي والاستثناء، هو بيان الراجح في المسألة، حيث رجحنا هذه العلة الخفية أو رجحنا الاستثناء هنا بسبب النص أو الإجماع أو الضرورة.
وأكثر هذا الاستحسان يرجع لرسم المفتي، ويُعدُّ ترجيحاً لما هو أنسب للواقع من أقوال الفقهاء، والأولى عدّه من الجانب التطبيقي للفقه، فيكون ذكره ترجيحاً.
قال ابنُ عابدين: «ما في عامّةِ الكتبِ من أنَّه إذا كان في مسألةٍ قياسٌ واستحسانٌ، تَرَجَّحَ الاستحسانُ على القياس، إلاّ في مسائل، وهي إحدى عشر مسألة على ما في «أجناس الناطفي»، وذكرها العلامةُ ابنُ نجيم في «شرحه على المنار»، ثمّ ذكر أنَّ نجمَ الدين النَّسفيّ أَوصلَها إلى اثنتين وعشرين (¬2)».

* ... * ... *
¬__________
(¬1) ينظر: فتح الغفار بشرح المنار ص 388.
(¬2) كما في فتح الغفار بشرح المنار ص 388.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 553