أيقونة إسلامية

أقوال الفقهاء في التقريق بي المفقود وزوجته

صلاح أبو الحاج
أقوال الفقهاء في التقريق بي المفقود وزوجته - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أقوال الفقهاء في التفريق بين المفقود وزجته

دون النادر. ورجَّحه السَّرَخسي، فقال (¬1): ((الأليق بطريق الفقه أن لا يقدر بشيء؛ لأن نصب المقادير بالرأي لا يكون ولا نص فيه, ولكن نقول: إذا لم يبق أحد من أقرانه يحكم بموته اعتبارا لحاله بحال نظائره)).
وروى الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في غير ظاهر الرواية أنه إذا تمّ للزوج مئة وعشرون سنة من يوم ولد حكمنا بموته،
وردّه السرخسي (¬2).
وروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه - التقدير بمئة سنة؛ لأن الظاهر أن أحدا في زماننا لا يعيش أكثر من مائة سنة.
وحكي أنه لما سئل عن معنى هذا قال: أبينه لكم بطريق محسوس، فإن المولود إذا كان ابن عشر سنين يدور حول أبويه هكذا وعقد عشراً، فإن كان ابن عشرين سنة فهو بين الصبا والشباب هكذا وعقد عشرين، فإن كان ابن ثلاثين سنة يستوي هكذا وعقد ثلاثين، فإذا كان ابن أربعين تحمل عليه الأثقال هكذا وعقد أربعين، فإذا كان ابن خمسين ينحني من كثر الأثقال والأشغال هكذا وعقد خمسين، فإذا كان ابن ستين ينقبض للشيخوخة هكذا وعقد ستين، فإذا كان ابن سبعين يتوكأ على عصا هكذا وعقد سبعين، فإذا كان ابن ثمانين يستلقي هكذا وعقد ثمانين، فإذا
¬__________
(¬1) في المبسوط 11: 36.
(¬2) في المبسوط 11: 35.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 35