بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:
وأسد هذا هو ناشر مذهب أبي حنيفة ومالك بافريقية ثم اقتصر على نشر مذهب أبي حنيفة فاتنشر فى ديار المغرب لحد الأندلس حتى أصبح الأكثرون فى أفريقية على هذا المذهب الى عهد ابن باديس وترجم لاسد بن الفرات هذا القاضي عياض فى المدارك و ابن فرحون في طبقات المالكية وتوسع فى ترجمته صاحب معالم الايمان في تاريخ القيروان جد التوسع، وأسد هذا هو فاتح صقلية وناشر الاسلام بها وبها توفى سنة ثلاث عشرة ومأتين ولهذه الصلة الأكيدة بين المذهبين قرى أهل الغرب يعتبرونهما بحرين وما سواهما ساقية يستغنى عنها مع إخاء صادق بين الفريقين المتمذهبين بالمذهبين كما شرح ذلك صاحب أحسن التقاسيم عند ذكره للقيروان وكذلك ترى بعض كبار الفقهاء من المالكية يقول: إذا لم تكن فى مسألة رواية عن مالك يؤخذ بقول أبي حنيفة فيها، بل حصر بعضهم الخلاف بينهما فى اثنتين وثلاثين مسألة. راجع قمع أهل الزيغ والالحاد عن الطعن فى تقليد أئمة الاجتهاد للشيخ محمد الخضر الشنقيطي المالكي (ص 66 - 67). ولعلى لم أخرج عن الموضوع فيما أفضت فيه هنا
رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:
كان محمد بن الدريس الشافعي رضى الله عنه تفقه على مسلم بن خالد الزنجى بمكة ثم رحل إلى المدينة وهو ابن نحو أربع عشرة سنة فعرض الموطأ على مالك وسمع من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى منافس مالك بالمدينة ثم رجع إلى مكة وسمع من ابن عيينة ثم ارتحل إلى اليمن للعمل عند بعض الولاة لضيق ذات يده فبقى باليمن يتقلب في الأعمال غير منصرف إلى العلم إلى أن ألقى القبض عليه بتهمة الانحياز للعلويين هناك ضد العباسية وحمل إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة ولما برئت ساخته من التهمة ألهم التفقه عند محمد بن الحسن حتى اتصل به ولازمه ملازمة كلية واستنسخ مصنفاته بصرف نحو ستين ديناراً وانصرف الى التفقه عنده انصرافا تاماً إلى أن سمع منه حمل بختى من الكتب ليس عليها إلا سماعه وأخذ يعتلى شأنه وأصبحت هذه المحنة منحة كبرى فى حقه لكونها مبدأ اعتلاء قدره.
ومما كتبه اليه في أول قدومه يستبطىء إعارة كتاب كان طلبه من محمد بن الحسن:
قل للذي لم تر عـ ... ن من رآه مثله
حتى كأن من رآ ... ه قد رأى من قبله
رحلة الشافعى إلى محمد بن الحسن وتفقهه عنده:
كان محمد بن الدريس الشافعي رضى الله عنه تفقه على مسلم بن خالد الزنجى بمكة ثم رحل إلى المدينة وهو ابن نحو أربع عشرة سنة فعرض الموطأ على مالك وسمع من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى منافس مالك بالمدينة ثم رجع إلى مكة وسمع من ابن عيينة ثم ارتحل إلى اليمن للعمل عند بعض الولاة لضيق ذات يده فبقى باليمن يتقلب في الأعمال غير منصرف إلى العلم إلى أن ألقى القبض عليه بتهمة الانحياز للعلويين هناك ضد العباسية وحمل إلى العراق سنة أربع وثمانين ومائة ولما برئت ساخته من التهمة ألهم التفقه عند محمد بن الحسن حتى اتصل به ولازمه ملازمة كلية واستنسخ مصنفاته بصرف نحو ستين ديناراً وانصرف الى التفقه عنده انصرافا تاماً إلى أن سمع منه حمل بختى من الكتب ليس عليها إلا سماعه وأخذ يعتلى شأنه وأصبحت هذه المحنة منحة كبرى فى حقه لكونها مبدأ اعتلاء قدره.
ومما كتبه اليه في أول قدومه يستبطىء إعارة كتاب كان طلبه من محمد بن الحسن:
قل للذي لم تر عـ ... ن من رآه مثله
حتى كأن من رآ ... ه قد رأى من قبله