بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
نسبه و مولده ومنبت أرومته:
وقد جمعت في هذه الأوراق ما يسهل نقله ولا يحسن جهله من سيرة ذلك الإمام الجليل عرفانا لجميله، وإنارة لبعض النواحى من تاريخ الفقه، وإثارة لاهتمام أهل الشأن باحياء مآثره، وسميت هذه العجالة (بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني) جعله الله خالصاً لوجهه الكريم، وهو حسبي ونعم الوكيل.
نسبه و مولده ومنبت أرومته:
هو الإمام المجتهد أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني نسباً على ما ذكره الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي الشافعى فى كتاب التحصيل فى أصول الفقه، وأقره الجلال السيوطي في (جزيل المواهب فى اختلاف المذاهب) وغالب أهل العلم على أنه شيبانى ولاء ولا نسباً والله أعلم. وغلط من قال في جده واقد بدل فرقد وقد ترجم ابن عساکر لوالده في تاريخ دمشق ووصفه بالغنى والثروة. وقال القاضي أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز البصرى - شيخ الإمام أبي جعفر الطحاوى -: محمد بن الحسن، أصله من قرية قرب الرملة بفلسطين أعرفها وأعرف قوما من أهلها، ثم انتقلوا إلى الكوفة اهـ. أخرجه أبى عبد الله الحسين بن على بن محمد الصيمري بسنده اليه فى كتابه) أخبار أبي حنيفة وأصحابه).
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدى فى الطبقات الكبرى: محمد ابن الحسن، أصله من الجزيرة وكان أبوه فى جند الشام فقدم واسط فولد محمد بها سنة اثنتين وثلاثين ومائة ا هـ. وهو الصحيح في ميلاده وعليه أطبقت كلمات من ورخه من الأقدمين، وأما ما حكاه ابن عبد البر في الانتقاء ونقله ابن حلكان فى) وفيات الأعيان) من أنه ولد سنة خمس وثلاثين ومائة فسهو محض. وقال الخطيب في تاريخ بغداد: محمد بن الحسن، أصله دمشقى من أهل قرية تسمى حرستا) بمهملات بفتحتين فسكون قرية مشهورة بغوطة دمشق (قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط ونشأ بالكوفة) ا هـ.
ولعل الصواب أن أصله، من الجزيرة - من منتجع بني شيبان من ديار ربيعة - ثم صار والده فى جند الشام، وأثرى فأقام أهله مرة في حرستا ومرة بقرية فى فلسطين وكلتاهما من أرض الشام، ومن هناك انتقلوا إلى الكوفة وفى أثناء إقامة أبويه بواسط لأجل عمل كان والده تولاه بها ولد محمد ثم عادوا إلى الكوفة وبها كانت نشأته والله أعلم.
نسبه و مولده ومنبت أرومته:
هو الإمام المجتهد أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني نسباً على ما ذكره الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي الشافعى فى كتاب التحصيل فى أصول الفقه، وأقره الجلال السيوطي في (جزيل المواهب فى اختلاف المذاهب) وغالب أهل العلم على أنه شيبانى ولاء ولا نسباً والله أعلم. وغلط من قال في جده واقد بدل فرقد وقد ترجم ابن عساکر لوالده في تاريخ دمشق ووصفه بالغنى والثروة. وقال القاضي أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز البصرى - شيخ الإمام أبي جعفر الطحاوى -: محمد بن الحسن، أصله من قرية قرب الرملة بفلسطين أعرفها وأعرف قوما من أهلها، ثم انتقلوا إلى الكوفة اهـ. أخرجه أبى عبد الله الحسين بن على بن محمد الصيمري بسنده اليه فى كتابه) أخبار أبي حنيفة وأصحابه).
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدى فى الطبقات الكبرى: محمد ابن الحسن، أصله من الجزيرة وكان أبوه فى جند الشام فقدم واسط فولد محمد بها سنة اثنتين وثلاثين ومائة ا هـ. وهو الصحيح في ميلاده وعليه أطبقت كلمات من ورخه من الأقدمين، وأما ما حكاه ابن عبد البر في الانتقاء ونقله ابن حلكان فى) وفيات الأعيان) من أنه ولد سنة خمس وثلاثين ومائة فسهو محض. وقال الخطيب في تاريخ بغداد: محمد بن الحسن، أصله دمشقى من أهل قرية تسمى حرستا) بمهملات بفتحتين فسكون قرية مشهورة بغوطة دمشق (قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط ونشأ بالكوفة) ا هـ.
ولعل الصواب أن أصله، من الجزيرة - من منتجع بني شيبان من ديار ربيعة - ثم صار والده فى جند الشام، وأثرى فأقام أهله مرة في حرستا ومرة بقرية فى فلسطين وكلتاهما من أرض الشام، ومن هناك انتقلوا إلى الكوفة وفى أثناء إقامة أبويه بواسط لأجل عمل كان والده تولاه بها ولد محمد ثم عادوا إلى الكوفة وبها كانت نشأته والله أعلم.