بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني (1371) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مبدا أمره واتصاله بأبي حنيفة:
مبدا أمره واتصاله بأبي حنيفة:
كان محمد بن الحسن رحمه الله ذكيا متقد الذهن، سريع الخاطر، قوى الذاكرة، ذا نفس وثابة إلى المعالى، جميل الخلق والخلق للغاية، سمينا خفيف الروح، ممتلئاً صحة وقوة. نشأ في بلهنية العيش ببيت والده السرى المثرى بالكوفة
ولما بلغ سن التمييز تعلم القرآن الكريم وحفظ منه ما تيسر له حفظه وأخذ يحضر دروس اللغة العربية والرواية وكانت الكوفة إذ ذاك مهد العلوم العربية، ودار الحديث والفقه منذ نزلها كبار الصحابة واتخذها على بن أبي طالب كرم الله وجهه عاصمة الخلافة. ولما بلغت سنه أربع عشرة سنة حضر مجلس أبى حنيفة ليسأله عن مسألة نزلت به. فسأله قائلا: ما تقول في غلام احتلم بالليل بعد ما صلى العشاء؟ هل يعيد العشاء. قال: نعم! فقام وأخذ نعله وأعاد العشاء فلي زاوية المسجد وهو أول ما تعلم من أبى حنيفة فلما رآه يعيد الصلاة أعجبه ذلك وقال: إن هذا الصبي يفلح إن شاء الله تعالى. وكان كما قال، ثم ألقى الله سبحانه فى قلبه حب التفقه فى دين الله بعد أن رأى جلال مجلس الفقه
فعاد إلى المجلدس يريد التفقه فقال له أبو حنيفه: استظهر القرآن أولا لأن المتفقه على طريقة أبي حنيفة فى حاجة شديدة إلى ذلك لأنه مادام الاحتجاج بالقرآن ميسوراً لا يعدل عنه إلى حجة سواه وله المنزلة الأولى في الحجة عنده حتى إن عموماته قطعية فيما لم يلحقه تخصيص.
ويظهر أن محمد بن الحسن لم يكن إذ ذاك جيد الاستظهار للقرآن فغاب سبعة أيام ثم ة أيام ثم جاء مع والده وقال: حفظته. وسأل أبا حنيفة عن مسألة فقال له أبو حنيفة: أخذت هذه المسألة من غيرك أم أنشأتها من نفسك؟ فقال محمد: من عندى فقال أبو حنيفة: سألت سؤال الرجال، أدم الاختلاف الينا والى الحلقة. ومن ذلك الحين أقبل محمد بن الحسن الى العلم بكليته يلازم حلقة أبى حنيفة، ويكتب أجوبة المسائل في مجلسه ويدونها وبعد أن لازمه أربع سنين على هذا الوجه مات أبو حنيفة رضى الله عنه ثم أتم الفقه على طريقة أبي حنيفة عند أبي يوسف هذا ما يتعلق بفقه أبي حنيفة
وأما الحديث فقد سمعه من أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما من مشايخ كثيرة بالكوفة والبصرة والمدينة ومكة والشام وبلاد العراق بل جمع إلى علم أبي حنيفة وأبي يوسف علم الأوزاعي، والثورى، ومالك رضى الله عنهم حتى أصبح إماما لا يبلغ شأوه في الفقه قويا في التفسير والحديث حجة فى اللغة باتفاق أهل العلم ممن لم يصب بتعصب وهو القائل ورثت ثلاثين ألفا فصرفت نصفها
كان محمد بن الحسن رحمه الله ذكيا متقد الذهن، سريع الخاطر، قوى الذاكرة، ذا نفس وثابة إلى المعالى، جميل الخلق والخلق للغاية، سمينا خفيف الروح، ممتلئاً صحة وقوة. نشأ في بلهنية العيش ببيت والده السرى المثرى بالكوفة
ولما بلغ سن التمييز تعلم القرآن الكريم وحفظ منه ما تيسر له حفظه وأخذ يحضر دروس اللغة العربية والرواية وكانت الكوفة إذ ذاك مهد العلوم العربية، ودار الحديث والفقه منذ نزلها كبار الصحابة واتخذها على بن أبي طالب كرم الله وجهه عاصمة الخلافة. ولما بلغت سنه أربع عشرة سنة حضر مجلس أبى حنيفة ليسأله عن مسألة نزلت به. فسأله قائلا: ما تقول في غلام احتلم بالليل بعد ما صلى العشاء؟ هل يعيد العشاء. قال: نعم! فقام وأخذ نعله وأعاد العشاء فلي زاوية المسجد وهو أول ما تعلم من أبى حنيفة فلما رآه يعيد الصلاة أعجبه ذلك وقال: إن هذا الصبي يفلح إن شاء الله تعالى. وكان كما قال، ثم ألقى الله سبحانه فى قلبه حب التفقه فى دين الله بعد أن رأى جلال مجلس الفقه
فعاد إلى المجلدس يريد التفقه فقال له أبو حنيفه: استظهر القرآن أولا لأن المتفقه على طريقة أبي حنيفة فى حاجة شديدة إلى ذلك لأنه مادام الاحتجاج بالقرآن ميسوراً لا يعدل عنه إلى حجة سواه وله المنزلة الأولى في الحجة عنده حتى إن عموماته قطعية فيما لم يلحقه تخصيص.
ويظهر أن محمد بن الحسن لم يكن إذ ذاك جيد الاستظهار للقرآن فغاب سبعة أيام ثم ة أيام ثم جاء مع والده وقال: حفظته. وسأل أبا حنيفة عن مسألة فقال له أبو حنيفة: أخذت هذه المسألة من غيرك أم أنشأتها من نفسك؟ فقال محمد: من عندى فقال أبو حنيفة: سألت سؤال الرجال، أدم الاختلاف الينا والى الحلقة. ومن ذلك الحين أقبل محمد بن الحسن الى العلم بكليته يلازم حلقة أبى حنيفة، ويكتب أجوبة المسائل في مجلسه ويدونها وبعد أن لازمه أربع سنين على هذا الوجه مات أبو حنيفة رضى الله عنه ثم أتم الفقه على طريقة أبي حنيفة عند أبي يوسف هذا ما يتعلق بفقه أبي حنيفة
وأما الحديث فقد سمعه من أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما من مشايخ كثيرة بالكوفة والبصرة والمدينة ومكة والشام وبلاد العراق بل جمع إلى علم أبي حنيفة وأبي يوسف علم الأوزاعي، والثورى، ومالك رضى الله عنهم حتى أصبح إماما لا يبلغ شأوه في الفقه قويا في التفسير والحديث حجة فى اللغة باتفاق أهل العلم ممن لم يصب بتعصب وهو القائل ورثت ثلاثين ألفا فصرفت نصفها