منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (١)، وَهَذَا حَالُ الرَّافِضَةِ، فَإِنَّهُمْ يَخْرُجُونَ عَنِ الطَّاعَةِ، وَيُفَارِقُونَ الْجَمَاعَةَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [﵄] (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، (٤ فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .)، وَفِي لَفْظِ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ٤) (٤) فَإِنَّ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (٥) .
وَهَذِهِ النُّصُوصُ مَعَ كَوْنِهَا صَرِيحَةً فِي حَالِ الرَّافِضَةِ، فَهِيَ وَأَمْثَالُهَا الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا بِذَلِكَ (٦) اللَّفْظِ الَّذِي نَقَلَهُ.
[الْوَجْهُ الثَّامِنُ الحديث حجة عليهم]
الْوَجْهُ الثَّامِنُ:
أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ حُجَّةٌ عَلَى الرَّافِضَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِمَامَ زَمَانِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُ الْغَائِبُ الْمُنْتَظَرُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي دَخَلَ
_________
(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - فِي: صَحِيحِ مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٦ - ١٤٧٧ (الْكِتَابُ وَالْبَابُ السَّابِقَانِ) . ١
(٢) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ.
(٣) ﵄: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) (٤ - ٤) سَاقِطٌ مِنْ: (أ)، (ب) . وَفِي: م: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ.
(٥) الْحَدِيثُ بِرِوَايَتَيْهِ - مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٤٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا)؛ مُسْلِمٌ ٣/١٤٧٧ - ١٤٧٨ (الْكِتَابُ وَالْبَابُ السَّابِقَانِ) سُنَنَ الدَّارِمِيِّ ٢/٢٤١ (كِتَابُ السِّيَرِ، بَابٌ فِي لُزُومِ الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ٤/١٦٤، ٢٤٥ - ٢٤٦، ٢٩٧.
(٦) ن، م: ذَلِكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [﵄] (٣) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، (٤ فَإِنَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .)، وَفِي لَفْظِ: («مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ ٤) (٤) فَإِنَّ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .) (٥) .
وَهَذِهِ النُّصُوصُ مَعَ كَوْنِهَا صَرِيحَةً فِي حَالِ الرَّافِضَةِ، فَهِيَ وَأَمْثَالُهَا الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا بِذَلِكَ (٦) اللَّفْظِ الَّذِي نَقَلَهُ.
[الْوَجْهُ الثَّامِنُ الحديث حجة عليهم]
الْوَجْهُ الثَّامِنُ:
أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ حُجَّةٌ عَلَى الرَّافِضَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ إِمَامَ زَمَانِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُ الْغَائِبُ الْمُنْتَظَرُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي دَخَلَ
_________
(١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - فِي: صَحِيحِ مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٦ - ١٤٧٧ (الْكِتَابُ وَالْبَابُ السَّابِقَانِ) . ١
(٢) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ.
(٣) ﵄: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) (٤ - ٤) سَاقِطٌ مِنْ: (أ)، (ب) . وَفِي: م: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ.
(٥) الْحَدِيثُ بِرِوَايَتَيْهِ - مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٤٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا)؛ مُسْلِمٌ ٣/١٤٧٧ - ١٤٧٨ (الْكِتَابُ وَالْبَابُ السَّابِقَانِ) سُنَنَ الدَّارِمِيِّ ٢/٢٤١ (كِتَابُ السِّيَرِ، بَابٌ فِي لُزُومِ الطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) ٤/١٦٤، ٢٤٥ - ٢٤٦، ٢٩٧.
(٦) ن، م: ذَلِكَ.
113