اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[قول أكثر الفلاسفة بتقدم مادة العالم على صورته]
وَذَلِكَ (١) الْقَوْلُ بِحُدُوثِ هَذَا الْعَالَمِ هُوَ قَوْلُ أَسَاطِينِ الْفَلَاسِفَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ أَرِسْطُو، بَلْ هُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ أَرِسْطُو أَوَّلُ مَنْ صَرَّحَ بِقِدَمِ الْأَفْلَاكِ، وَأَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَسَاطِينِ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الْعَالَمَ مُحْدَثٌ: إِمَّا بِصُورَتِهِ فَقَطْ، وَإِمَّا بِمَادَّتِهِ وَصُورَتِهِ، وَأَكْثَرُهُمْ يَقُولُونَ بِتَقَدُّمِ (٢) مَادَّةِ هَذَا الْعَالَمِ عَلَى صُورَتِهِ.
وَهَذَا (٣) مُوَافِقٌ لِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ [صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ] (٤)، فَإِنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [سُورَةُ هُودٍ: ٧] (٥) .
وَأَخْبَرَ أَنَّهُ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [سُورَةُ فُصِّلَتْ: ١١] .
وَقَدْ ثَبَتَ (٦) فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ (٧) عَلَى الْمَاءِ " (٨) .
_________
(١) ا، ب: وَكَذَلِكَ.
(٢) ا (فَقَطْ): بِتَقْدِيمِ.
(٣) ا، ب: وَهُوَ.
(٤) صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٥) ن، م: أَخْبَرَ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ. . عَلَى الْمَاءِ.
(٦) ن، م: وَثَبَتَ.
(٧) ا، ب: وَعَرْشُهُ.
(٨) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - ﵄ - فِي: مُسْلِمٍ ٤/٤٤. (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ حِجَاجِ آدَمَ وَمُوسَى - ﵉ -؛ سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ (ط. الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ) ٣/٣١١ (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ)؛ الْمُسْنَدُ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٠/١١٤ (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ) .
360
المجلد
العرض
55%
الصفحة
360
(تسللي: 358)