اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[حجج ابن سينا وغيره على أن الفعل لا يشترط فيه تقدم العدم]
[البرهان الأول والرد عليه]
. ثُمَّ هَؤُلَاءِ الشُّذُوذُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ الْفِعْلَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَقَدُّمُ الْعَدَمِ قَدْ ذَكَرُوا لَهُمْ (١) حُجَجًا ذَكَرَهَا ابْنُ سِينَا وَغَيْرُهُ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ، وَاسْتَقْصَاهَا الرَّازِيُّ فِي (مَبَاحِثِهِ الْمَشْرِقِيَّةِ)، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا سَمَّاهُ عَشَرَةَ (٢) بَرَاهِينَ، وَكُلُّهَا بَاطِلَةٌ (٣) .
قَالَ (٤):
الْأَوَّلُ (٥): الْمُحْتَاجُ (٦) إِلَى الْعَدَمِ السَّابِقِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ وُجُودَ الْفِعْلِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ [هُوَ] (٧) تَأْثِيرَ الْفَاعِلِ فِيهِ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُفْتَقِرُ إِلَى الْعَدَمِ السَّابِقِ هُوَ وُجُودَ الْفِعْلِ (٨) ; لِأَنَّ الْفِعْلَ لَوِ افْتَقَرَ فِي وُجُودِهِ إِلَى الْعَدَمِ لَكَانَ ذَلِكَ الْعَدَمُ مُقَارِنًا لَهُ، وَالْعَدَمُ الْمُقَارِنُ مُنَافٍ لِذَلِكَ الْوُجُودِ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُفْتَقَرُ إِلَيْهِ تَأْثِيرَ الْفَاعِلِ (٩) ; لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْفَاعِلِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُقَارِنًا لِلْأَثَرِ، وَوُجُودُ الْأَثَرِ يُنَافِي عَدَمَهُ، وَالْمُنَافِي لِمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُقَارِنًا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُنَافِيًا، وَالْمُنَافِي لَا يَكُونُ شَرْطًا، فَإِذَنْ لَا الْفِعْلُ
_________
(١) لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٢) ن، م: عَشْرَ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٣) سَيُورِدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ نُصُوصًا مِنْ كَلَامِ الرَّازِيِّ فِي كِتَابِهِ " الْمَبَاحِثِ الْمَشْرِقِيَّةِ " وَسَأُقَابِلُ هَذِهِ النُّصُوصَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ الْأَصْلِ الْمَطْبُوعِ بِحَيْدَرَأَبَادَ سَنَةَ ١٣٤٣ هـ، وَهُوَ الَّذِي سَأَرْمُزُ لَهُ بِحَرْفِ " ش ".
(٤) مَا يَلِي مِنْ كَلَامِ الرَّازِيِّ فِي " ش "، ج [٠ - ٩]، ص ٤٨٥.
(٥) ب: الْبُرْهَانُ الْأَوَّلُ.
(٦) ش: (إِنَّ) الْمُحْتَاجَ.
(٧) هُوَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٨) ن، م: الْعَقْلِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٩) ش:. (هُوَ) تَأْثِيرَ.
239
المجلد
العرض
36%
الصفحة
239
(تسللي: 237)