منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بِحَالٍ (١)، وَلَا نَقَلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - (٢) أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا نَقْلًا خَاصًّا (٣)، وَلَا عَامًّا، بَلْ نَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ (٤) يَذْكُرُ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الدُّخُولَ فِي دِينِهِ الْإِمَامَةَ لَا مُطْلَقًا، وَلَا مُعَيَّنًا، فَكَيْفَ تَكُونُ أَهَمَّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ؟ .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَةَ - بِتَقْدِيرِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا - لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ. (٥) - ﷺ - مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْتِزَامِ حُكْمِهَا مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ إِلَى (٦) بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَيْفَ يَكُونُ أَشْرَفُ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ أَوَلَيْسَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ. [- ﷺ -] (٧) فِي حَيَاتِهِ، وَاتَّبَعُوهُ بَاطِنًا، وَظَاهِرًا، وَلَمْ يَرْتَدُّوا، وَلَمْ يُبَدِّلُوا هُمْ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ: أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالشِّيعَةِ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَهَمِّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ، وَأَشْرَفِ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ؟ .
[قول الرافضة إن الإمامة هي الأهم والرد على ذلك]
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي حَيَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَهَمَّ مَسَائِلِ الدِّينِ
_________
(١) بِحَالٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(٢) أ، ب: عَنِ الرَّسُولِ.
(٣) ن، م: لَا خَاصًّا.
(٤) أ، ب: بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ.
(٥) أ، ب: رَسُولِ اللَّهِ.
(٦) أ، ب: إِلَّا.
(٧) ﷺ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَةَ - بِتَقْدِيرِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا - لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهَا مَنْ مَاتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ. (٥) - ﷺ - مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْتِزَامِ حُكْمِهَا مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ إِلَى (٦) بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَيْفَ يَكُونُ أَشْرَفُ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَهَمُّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَحَدٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ أَوَلَيْسَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ. [- ﷺ -] (٧) فِي حَيَاتِهِ، وَاتَّبَعُوهُ بَاطِنًا، وَظَاهِرًا، وَلَمْ يَرْتَدُّوا، وَلَمْ يُبَدِّلُوا هُمْ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ: أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالشِّيعَةِ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَهَمِّ الْمَطَالِبِ فِي الدِّينِ، وَأَشْرَفِ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ؟ .
[قول الرافضة إن الإمامة هي الأهم والرد على ذلك]
فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي حَيَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِمَامِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَهَمَّ مَسَائِلِ الدِّينِ
_________
(١) بِحَالٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(٢) أ، ب: عَنِ الرَّسُولِ.
(٣) ن، م: لَا خَاصًّا.
(٤) أ، ب: بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ.
(٥) أ، ب: رَسُولِ اللَّهِ.
(٦) أ، ب: إِلَّا.
(٧) ﷺ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
77