اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالْمُؤْمِنُونَ (* إِلَّا أَبَا بَكْرٍ (١)، فَأَبَى اللَّهُ وَعِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ *) (٢) . أَنْ يَتَوَلَّى (٣) . غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَاللَّهُ هُوَ وَلَّاهُ قَدَرًا وَشَرْعًا، وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِوِلَايَتِهِ، وَهَدَاهُمْ إِلَى أَنْ وَلَّوْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ ".

[الْوَجْهُ الثَّالِثُ في بيان زهد أبي بكر وزهد من بايعه]
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: فَهَبْ أَنَّهُ طَلَبَهَا وَبَايَعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، فَقَوْلُكُمْ: إِنْ ذَلِكَ طَلَبٌ لِلدُّنْيَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ - ﵁ - (٤) . لَمْ يُعْطِهِمْ دُنْيَا، وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ، ﷺ، «وَلَمَّا رَغَّبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الصَّدَقَةِ جَاءَ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (٥) .
_________
(١) سَبَقَ وُرُودُ الْحَدِيثِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الطَّبْعَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ (ص [٠ - ٩] ٩٢، ٤٩٦، ٥١١) وَذَكَرْتُ مِنْ قَبْلُ ١/٤٩٢ (ت [٠ - ٩]) أَنَّ الْحَدِيثَ فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/٨٠ - ٨١ ; مُسْلِمٍ ٤/١٨٥٧ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ. .) ; مُسْنَدِ أَحْمَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٤٧، ١٠٦، ١٢٤ (مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ) .
(٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب)
(٣) ن، م: يُوَلُّوا
(٤) ﵁: لَيْسَ فِي (أ)، (ب)
(٥) ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ٢/١١٢ (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ. وَأَوْرَدَ أَبُو دَاوُدَ (٢/١٧٣ - ١٧٤) (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابٌ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ) حَدِيثَ تَصَدَّقَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ - عَنْهُ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ. قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٧٧ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ مِنْهُ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ١/٣٩١ - ٣٩٢ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَهُ.)
52
المجلد
العرض
94%
الصفحة
52
(تسللي: 609)