منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[بْنِ حَنْبَلٍ] (١)، وَالدَّارَقُطْنِيِّ (٢)، وَغَيْرِهِمْ (٣): مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ (٤) فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. وَهَذَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُمْ قَدَّمُوهُ بِاخْتِيَارِهِمْ وَاشْتِوَارِهِمْ.
[اتفاق المسلمين على بيعة أبي بكر أعظم من اتفاقهم على بيعة علي]
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " ثُمَّ عَلِيٌّ بِمُبَايَعَةِ الْخَلْقِ لَهُ " (٥) .
فَتَخْصِيصُهُ عَلِيًّا بِمُبَايَعَةِ الْخَلْقِ لَهُ، دُونَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، كَلَامٌ ظَاهِرُ الْبَطَلَانِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ مَنْ عَرَفَ سِيرَةَ الْقَوْمِ أَنَّ اتِّفَاقَ الْخَلْقِ وَمُبَايَعَتَهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، أَعْظَمُ مِنِ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى بَيْعَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ [عَنْهُ] وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، (٦) وَكُلُّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى [بَيْعَةِ] (٧) عُثْمَانَ أَعْظَمَ مِمَّا اتَّفَقُوا عَلَى [بَيْعَةِ] (٨) عَلِيٍّ. وَالَّذِينَ بَايَعُوا عُثْمَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ بَايَعُوا عَلِيًّا، فَإِنَّهُ بَايَعَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ] وَعَبْدُ اللَّهِ] بْنُ مَسْعُودٍ وَالْعَبَّاسُ
_________
(١) بْنِ حَنْبَلٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) وَالدَّارَقُطْنِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ، الْبَغْدَادِيُّ، الْحَافِظُ الشَّهِيرُ، صَاحِبُ السُّنَنِ. . . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَدْ تُوُفِّيَ الدَّارَقُطْنِيُّ سَنَةَ ٣٨٥. تَرْجَمَتُهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٣/٩٩١ - ٩٩٥ ابْنِ خِلِّكَانَ ٢/٤٥٩ - ٤٦٠.
(٣) ن، م: وَغَيْرِهِمَا.
(٤) أ، ب: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ.
(٥) انْظُرْ مَا سَبَقَ ص ١٢٧.
(٦) ن: ﵃ أَجْمَعِينَ؛ م: ﵁ (سَقَطَتْ عِبَارَةُ: وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .
(٧) بَيْعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٨) بَيْعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
[اتفاق المسلمين على بيعة أبي بكر أعظم من اتفاقهم على بيعة علي]
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " ثُمَّ عَلِيٌّ بِمُبَايَعَةِ الْخَلْقِ لَهُ " (٥) .
فَتَخْصِيصُهُ عَلِيًّا بِمُبَايَعَةِ الْخَلْقِ لَهُ، دُونَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، كَلَامٌ ظَاهِرُ الْبَطَلَانِ. وَذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ مَنْ عَرَفَ سِيرَةَ الْقَوْمِ أَنَّ اتِّفَاقَ الْخَلْقِ وَمُبَايَعَتَهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، أَعْظَمُ مِنِ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى بَيْعَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ [عَنْهُ] وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، (٦) وَكُلُّ أَحَدٍ يَعْلَمُ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى [بَيْعَةِ] (٧) عُثْمَانَ أَعْظَمَ مِمَّا اتَّفَقُوا عَلَى [بَيْعَةِ] (٨) عَلِيٍّ. وَالَّذِينَ بَايَعُوا عُثْمَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ بَايَعُوا عَلِيًّا، فَإِنَّهُ بَايَعَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ] وَعَبْدُ اللَّهِ] بْنُ مَسْعُودٍ وَالْعَبَّاسُ
_________
(١) بْنِ حَنْبَلٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) وَالدَّارَقُطْنِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ، الْبَغْدَادِيُّ، الْحَافِظُ الشَّهِيرُ، صَاحِبُ السُّنَنِ. . . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وَقَدْ تُوُفِّيَ الدَّارَقُطْنِيُّ سَنَةَ ٣٨٥. تَرْجَمَتُهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٣/٩٩١ - ٩٩٥ ابْنِ خِلِّكَانَ ٢/٤٥٩ - ٤٦٠.
(٣) ن، م: وَغَيْرِهِمَا.
(٤) أ، ب: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ.
(٥) انْظُرْ مَا سَبَقَ ص ١٢٧.
(٦) ن: ﵃ أَجْمَعِينَ؛ م: ﵁ (سَقَطَتْ عِبَارَةُ: وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .
(٧) بَيْعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٨) بَيْعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
534