اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
اللَّهِ دُونَ مَعْصِيَتِهِ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَيْسُوا مَعْصُومِينَ.
فَفِي (١) صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: («خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ، وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشَرَارُ أَئِمَّتكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ، وَيَلْعَنُوكُمْ.) قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: (لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» .) (٢) .
وَفِي [صَحِيحِ] (٣) مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ. (٤) - ﷺ - قَالَ: («سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ، وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنَّ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ.) قَالُوا: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] (٥) أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: (لَا مَا صَلَّوْا» .) (٦) .
_________
(١) أ، ب: وَفِي.
(٢) الْحَدِيثُ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - ﵁ - فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٤٨١، ١٤٨٢ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ خِيَارِ الْأَئِمَّةِ وَشِرَارِهِمْ)؛ سُنَنَ الدَّارِمِيِّ ٢/٣٢٤ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابٌ فِي الطَّاعَةِ وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٢٤. وَجَاءَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ - ﵁ - فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٦٠ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدٌ يُضَعَّفُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
(٣) صَحِيحِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) أ، ب: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ.
(٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٦) الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - ﵂ - فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٤٨٠ - ١٤٨١ (كِتَابُ وُجُوبِ الْإِنْكَارِ. عَلَى الْأُمَرَاءِ فِيمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ.)؛ سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٣٣ - ٣٣٤ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي قَتْلِ الْخَوَارِجِ)؛ سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٦١ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابٌ مِنْهُ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٢٩٥، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣٢١.
116
المجلد
العرض
18%
الصفحة
116
(تسللي: 114)