منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
هَذَا كُفْرٌ، ارْجِعُوا عَنْهُ وَإِلَّا ضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمْ، فَصَنَعُوا بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَذَلِكَ فَأَخَّرَهُمْ (١) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ يُسْتَتَابُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا لَمْ يَرْجِعُوا أَمَرَ بِأَخَادِيدَ مِنْ نَارٍ فَخُدَّتْ (٢) عِنْدَ بَابِ كِنْدَةَ، وَقَذَفَهُمْ فِي تِلْكَ النَّارِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرَا أَجَّجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ قَنْبَرَا (٣) وَقَتْلُ هَؤُلَاءِ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ (٤) فِي جَوَازِ تَحْرِيقِهِمْ نِزَاعٌ: فِعْلِيٌّ [﵁] (٥) رَأَى تَحْرِيقَهُمْ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ [مِنَ الْفُقَهَاءِ] (٦) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُعَذَّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: " «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» "، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. (٧) وَأَمَّا السَّبَّابَةُ (٨) الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ
_________
(١) م، ا، ب: وَأَخَّرَهُمْ.
(٢) ب، م: فَحُدَّتْ.
(٣) انْظُرْ مَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ هَذَا الرَّجَزِ (ص ٣٠ ت ٦)، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا الْمَقْرِيزِيُّ فِي الْخُطَطِ ٢/٣٥٦، الْقَاهِرَةَ ١٢٧٠، وَذَكَرَ الْخَبَرَ مُخْتَصَرًا.
(٤) ا، ب: وَاجِبٌ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ.
(٥) ﵁: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٦) مِنَ الْفُقَهَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٧) الْحَدِيثُ عَنْ عِكْرِمَةَ - ﵁ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/١٥ (كِتَابُ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ، بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ) .
(٨) هُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إِلَى رَجُلٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِبَابٍ - وَسَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ (ص ١٨ ت [٠ - ٩]) - وَانْظُرْ: الدُّكْتُورْ مُحَمَّدْ جَابِرْ عَبْدِ الْعَالْ: حَرَكَاتُ الشِّيعَةِ الْمُتَطَرِّفِينَ، ص [٠ - ٩] ٩ - ٦١، مَطْبَعَةُ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، الْقَاهِرَةَ، ١٣٧٣/١٩٥٤.
_________
(١) م، ا، ب: وَأَخَّرَهُمْ.
(٢) ب، م: فَحُدَّتْ.
(٣) انْظُرْ مَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ هَذَا الرَّجَزِ (ص ٣٠ ت ٦)، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا الْمَقْرِيزِيُّ فِي الْخُطَطِ ٢/٣٥٦، الْقَاهِرَةَ ١٢٧٠، وَذَكَرَ الْخَبَرَ مُخْتَصَرًا.
(٤) ا، ب: وَاجِبٌ بِالِاتِّفَاقِ لَكِنْ.
(٥) ﵁: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٦) مِنَ الْفُقَهَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٧) الْحَدِيثُ عَنْ عِكْرِمَةَ - ﵁ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/١٥ (كِتَابُ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ، بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ) .
(٨) هُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ الصَّحَابَةَ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إِلَى رَجُلٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِبَابٍ - وَسَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ (ص ١٨ ت [٠ - ٩]) - وَانْظُرْ: الدُّكْتُورْ مُحَمَّدْ جَابِرْ عَبْدِ الْعَالْ: حَرَكَاتُ الشِّيعَةِ الْمُتَطَرِّفِينَ، ص [٠ - ٩] ٩ - ٦١، مَطْبَعَةُ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، الْقَاهِرَةَ، ١٣٧٣/١٩٥٤.
307