اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أَحَدُهَا: ثُبُوتُ حُدُوثِ كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ، حَتَّى إِذَا قُدِّرَ أَنَّ هُنَاكَ مَوْجُودًا سِوَى الْأَجْسَامِ - كَمَا يَقُولُ مَنْ يُثْبِتُ الْعُقُولَ وَالنُّفُوسَ مِنَ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمَةِ: إِنَّهَا جَوَاهِرٌ قَائِمَةٌ بِأَنْفُسِهَا وَلَيْسَتْ أَجْسَامًا - فَإِنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ (١) يُعْلَمُ بِهَا حُدُوثُ ذَلِكَ.
وَطَائِفَةٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَهْلِ الْكَلَامِ - كَالشَّهْرَسْتَانِيِّ (٢) . وَالرَّازِيِّ وَالْآمِدِيِّ وَغَيْرِهِمْ - قَالُوا: إِنَّ قُدَمَاءَ أَهْلِ الْكَلَامِ لَمْ يُقِيمُوا دَلِيلًا عَلَى نَفْيِ هَذِهِ، وَدَلِيلُهُمْ عَلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ لَا يَتَنَاوَلُ هَذِهِ.
وَقَدْ بُيِّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ هَؤُلَاءِ النُّظَّارَ - كَأَبِي الْهُذَيْلِ وَالنَّظَّامِ (٣) وَالْهِشَامَيْنِ (٤) وَابْنِ كُلَّابٍ وَابْنِ كَرَّامٍ وَالْأَشْعَرِيِّ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ (٥) [وَأَبِي الْمَعَالِي]
_________
(١) ن، م: هَذِهِ طَرِيقٌ.
(٢) أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ٤٧٩، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٨. كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْأَشَاعِرَةِ وَلَهُ اطِّلَاعٌ وَاسِعٌ عَلَى الْفَلْسَفَةِ وَالْمَقَالَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَمِنْ أَشْهَرِ كُتُبِهِ: كِتَابُ " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ "، وَكِتَابُ: " نِهَايَةِ الْأَقْدَامِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ ". تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٦/١٢٨ - ١٣٠؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٤٠٣ - ٤٠٤؛ الْأَعْلَامِ ٧/٨٣ ٨٤. وَانْظُرْ: يَاقُوتَ: مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةَ شَهْرَسْتَانَ.
(٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ هَانِئٍ الْبَصْرِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالنَّظَّامِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٣١ وَقِيلَ: سَنَةَ ٢٢١ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَيُعَدُّ أَعْظَمَ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَهُوَ رَأْسُ الْفِرْقَةِ النَّظَّامِيَّةِ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ وَالْكَلَامَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَفِرْقَتِهِ فِي كِتَابِ: " إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَّارٍ النَّظَّامِ " تَأْلِيفُ الدُّكْتُورِ مُحَمَّدْ عَبْدِ الْهَادِي أَبُو رِيدَهْ، الْقَاهِرَةَ ١٣٦٥/١٩٤٦؛ الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ٧٩ - ٩١؛ الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ١/٥٦ - ٦١؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ ٦/٩٧؛ أَمَالِي الْمُرْتَضَى ١/١٣٢؛ خُطَطِ الْمَقْرِيزِيِّ ١/٣٤٦؛ اللُّبَابِ فِي تَهْذِيبِ الْأَنْسَابِ ٢/٢٣٠، الْأَعْلَامِ ١/٣٦.
(٤) ن: وَالْهِشَامِيِّينَ. وَالْمَقْصُودُ بِالْهِشَامَيْنِ: هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيُّ وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهُمَا (ص ٧١ ت [٠ - ٩]، ٤) .
(٥) مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاقِلَّانِيِّ، أَوِ الْبَاقِلَّانِيِّ، وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ فِي الرُّبُعِ الْأَخِيرِ مِنَ الْقَرْنِ الرَّابِعِ، وَعَاشَ فِي بَغْدَادَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ٤٠٣، وَهُوَ يُعَدُّ أَعْظَمَ الْأَشَاعِرَةِ بَعْدَ الْأَشْعَرِيِّ، وَقَدْ أَلَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً نَقَدَ فِيهَا الْفَلْسَفَةَ وَالْمَنْطِقَ وَالْمِلَلَ الْمُخْتَلِفَةَ. وَمِنْ أَهَمِّهَا كِتَابُ " الدَّقَائِقِ " وَهُوَ مَفْقُودٌ. تَرْجَمَتُهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٣/١٦٠ - ١٧٠؛ تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرَى، ص ٢١٧ - ٢٢٦؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٤/٤٠٠ - ٤٠١؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ ٥/٣٧٩ - ٣٨٣؛ الْأَعْلَامِ ٧/٤٦.
394
المجلد
العرض
60%
الصفحة
394
(تسللي: 392)