منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بِهِمْ خَمْسًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالُوا: لَهُ [يَا رَسُولَ اللَّهِ] (١) أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا»، [فَقَالَ] الْحَدِيثَ (٢) .
وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَأَشْبَهُوا النَّصَارَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ النَّاسَ بِطَاعَةِ الرُّسُلِ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ، وَتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ، وَنَهَى الْخَلْقَ عَنِ الْغُلُوِّ وَالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، فَبَدَّلَتِ النَّصَارَى دِينَ اللَّهِ، فَغَلَوْا فِي الْمَسِيحِ فَأَشْرَكُوا بِهِ، وَبَدَّلُوا دِينَهُ فَعَصَوْهُ وَعَظَّمُوهُ فَصَارُوا عُصَاةً بِمَعْصِيَتِهِ، وَبَالَغُوا فِيهِ خَارِجِينَ عَنْ أَصْلَيِ الدِّينِ وَهُمَا الْإِقْرَارُ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِرُسُلِهِ بِالرِّسَالَةِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَالْغُلُوُّ أَخْرَجَهُمْ عَنِ التَّوْحِيدِ حَتَّى قَالُوا بِالتَّثْلِيثِ وَالِاتِّحَادِ، وَأَخْرَجَهُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ وَتَصْدِيقِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ رَبَّهُ وَرَبَّهُمْ، فَكَذَّبُوهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَرَبُّهُمْ (٣) وَعَصَوْهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ.
_________
(١) يَا رَسُولَ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) فَقَالَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) وَالْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - فِي الْبُخَارِيِّ ٢/٦٨ (كِتَابُ السَّهْوِ، بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا)؛ مُسْلِمٍ ١/٤٠١ - ٤٠٢ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٣٦٩ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا)؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٣٨٠ (كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/١٩٣ - ١٩٤.
(٣) وَرَبُّهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
وَأَمَّا الرَّافِضَةُ فَأَشْبَهُوا النَّصَارَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ النَّاسَ بِطَاعَةِ الرُّسُلِ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ، وَتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ، وَنَهَى الْخَلْقَ عَنِ الْغُلُوِّ وَالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ، فَبَدَّلَتِ النَّصَارَى دِينَ اللَّهِ، فَغَلَوْا فِي الْمَسِيحِ فَأَشْرَكُوا بِهِ، وَبَدَّلُوا دِينَهُ فَعَصَوْهُ وَعَظَّمُوهُ فَصَارُوا عُصَاةً بِمَعْصِيَتِهِ، وَبَالَغُوا فِيهِ خَارِجِينَ عَنْ أَصْلَيِ الدِّينِ وَهُمَا الْإِقْرَارُ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِرُسُلِهِ بِالرِّسَالَةِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَالْغُلُوُّ أَخْرَجَهُمْ عَنِ التَّوْحِيدِ حَتَّى قَالُوا بِالتَّثْلِيثِ وَالِاتِّحَادِ، وَأَخْرَجَهُمْ عَنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ وَتَصْدِيقِهِ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ رَبَّهُ وَرَبَّهُمْ، فَكَذَّبُوهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَرَبُّهُمْ (٣) وَعَصَوْهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ.
_________
(١) يَا رَسُولَ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) فَقَالَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) وَالْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - فِي الْبُخَارِيِّ ٢/٦٨ (كِتَابُ السَّهْوِ، بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا)؛ مُسْلِمٍ ١/٤٠١ - ٤٠٢ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٣٦٩ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ إِذَا صَلَّى خَمْسًا)؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٣٨٠ (كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَهُوَ سَاهٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/١٩٣ - ١٩٤.
(٣) وَرَبُّهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
473