اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قَالَ: وَحَدِيثُ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - " «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بِعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» " (١) .
قَالَ: (٢) " وَأَسْنَدَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ (٣) «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ (٤) رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا (٥) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ (٦)، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ (٧)، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» (٨) " قَالَ: " وَذَلِكَ نَصٌّ فِي الْإِمَامَةِ ".
_________
(١) جَاءَ الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ أَحْيَانًا، وَجَاءَ أَحْيَانًا أُخْرَى بِلَفْظِ: " إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ. . . . الْحَدِيثَ. وَالْحَدِيثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - ﵁ - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٧١ - ٢٧٢ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ مِنْهُ)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ "؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٣٧ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣٨٢، ٣٩٩، \ ٤٠٢، وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ١/٣٧٢.
(٢) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) أ، ب: قَالَ.
(٤) ن، م: بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ.
(٥) ن: عَنْهَا.
(٦) ب (فَقَطْ): وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ.
(٧) أ، ب: فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ.
(٨) جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ﵃ - بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْبُخَارِيِّ: ٥/٦ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا. . . .)، ٩/٣٨ - ٣٩ (كِتَابُ التَّعْبِيرِ، بَابُ نَزْعِ الْمَاءِ مِنَ الْبِئْرِ حَتَّى يُرْوَى النَّاسُ، بَابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ بِضَعْفٍ، بَابُ الِاسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ)، ٩/١٣٩ (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابٌ فِي الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ. . . قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ. .)؛ مُسْلِمٍ ٤/١٨٦٠ - ١٨٦٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ. .)؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٦٩ (كِتَابُ الرُّؤْيَا، بَابُ مَا جَاءَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ. . .)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) الْأَرْقَامُ: ٤٨١٤، ٤٩٧٢، ٥٦٢٩، ٥٨١٧، ٥٨٥٩، ١٦/١٠٣ (رَقْمُ ٨٢٢٢) ١٧/٩ - ١٠ (رَقْمُ ٨٧٩٤)، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٤٥٠. وَسَيَرِدُ الْحَدِيثُ مَرَّةً أُخْرَى فِي هَذَا الْجُزْءِ (ص ٥١١) . وَالْقَلِيبُ هِيَ الْبِئْرُ. وَفِي فَتْحِ الْبَارِي ٧/٣٨ - ٣٩: " أَنْزِعُ مِنْهَا: أَيْ أَمْلَأُ بِالدَّلْوِ. قَوْلُهُ: فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالنُّونِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ: الدَّلْوُ الْكَبِيرُ إِذَا كَانَ فِيهَا الْمَاءُ. . . . " قَوْلُهُ: وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ: أَيْ أَنَّهُ عَلَى مَهَلٍ وَرِفْقٍ. . . قَوْلُهُ: فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا. . . أَيْ دَلْوًا عَظِيمَةً. قَوْلُهُ: فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا. . . الْمُرَادُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ بَلَغَ النِّهَايَةَ، وَأَصْلُهُ أَرْضٌ يَسْكُنُهَا الْجِنُّ ضَرَبَ بِهَا الْعَرَبُ الْمَثَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَظِيمٍ. . . قَوْلُهُ: يَفْرِي. . . فَرِيَّهُ. . .: وَمَعْنَاهُ يَعْمَلُ عَمَلَهُ الْبَالِغَ. . . قَوْلُهُ: حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ. . .: هُوَ مُنَاخُ الْإِبِلِ إِذَا شَرِبَتْ ثُمَّ صَدَرَتْ ".
489
المجلد
العرض
75%
الصفحة
489
(تسللي: 487)