اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ذَلِكَ لَا فَائِدَةَ فِيهِ، بَلْ إِذَا قُتِلَ كَافِرٌ يَجُوزُ قَتْلُهُ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ لَمْ يَجُزْ بَعْدَ قَتْلِهِ، أَوْ مَوْتِهِ أَنْ يُمَثَّلَ بِهِ، فَلَا يُشَقُّ بَطْنُهُ، وَلَا (١) يُجْدَعُ أَنْفُهُ، وَأُذُنُهُ، [وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ] (٢) إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُقَابَلَةِ.
[فَقَدْ ثَبَتَ.] فِي صَحِيحِ (٣) مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ عَنْ بُرَيْدَةَ «عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ (٤) أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ [تَعَالَى] (٥)، وَأَوْصَاهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَقَالَ: (اغْزُوَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لَا تَغْلُوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا.») (٦) .
وَفِي السُّنَنِ أَنَّهُ «كَانَ فِي خُطْبَتِهِ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ» (٧) . مَعَ أَنَّ
_________
(١) أ، ب: أَوْ.
(٢) وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٣) ن، م: فَفِي صَحِيحِ.
(٤) ن، م: عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ.
(٥) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٦) الْحَدِيثَ فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٣٥٦ - ١٣٥٨ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسَّيْرِ، بَابُ تَأْمِيرِ الْإِمَامِ الْأُمَرَاءَ.) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ - ﵁ -، وَأَوَّلُهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ. ثُمَّ قَالَ: اغْزُوَا بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. الْحَدِيثَ، وَهُوَ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣/٥١ - ٥٢ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ)؛ سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٣/٨٥ - ٨٦ (كِتَابُ السِّيَرِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْقِتَالِ)؛ سُنَنَ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٩٥٣ - ٩٥٤ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ وَصِيَّةِ الْإِمَامِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣٥٨.
(٧) فِي: سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ١/٣٩٠ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَمَرَنَا فِيهَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. وَفِي: الْبُخَارِيِّ ٥/١٢٩ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ قِصَّةِ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ) . قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَانْظُرْ: سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ٣ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُثْلَةِ)
51
المجلد
العرض
8%
الصفحة
51
(تسللي: 49)