منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قَالَ (١) " وَمِنَ الْمُحَالِ (٢) أَنْ يُعَارَضَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ الَّذِي (٣) ذَكَرْنَا عَنْهُمْ (٤)، وَالْأَثَرَانِ الصَّحِيحَانِ الْمُسْنَدَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ لَفْظِهِ، بِمِثْلِ هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ الْمَوْقُوفَيْنِ عَلَى عُمَرَ وَعَائِشَةَ (٥) - ﵄ - (٦) مِمَّا لَا تَقُومُ بِهِ (٧) حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ (٨)، مِنْ أَنَّ (٩) هَذَا الْأَثَرُ خَفِيَ عَلَى عُمَرَ (١٠) كَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَالِاسْتِئْذَانِ (١١)
_________
(١) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً فِي (ف) .
(٢) ف: فَمِنَ الْمُحَالِ.
(٣) ن، م: الَّذِينَ.
(٤) عَنْهُمْ: لَيْسَتْ فِي (ن) .
(٥) ن، م: عَائِشَةَ وَعُمَرَ.
(٦) ﵄: لَيْسَتْ فِي (أ)، (ب) .
(٧) ن، ف: يَقُومُ بِهِ.
(٨) ظَاهِرَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ف)، وَبَدَلًا مِنْهَا عِبَارَةٌ زَائِدَةٌ وَهِيَ: " مِمَّا لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ ".
(٩) أ، ب: مَعَ أَنَّ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن)، (ف) ٤/١٧٨. وَسَقَطَتْ (أَنَّ) مِنْ (م) .
(١٠) ف: عُمَرَ - ﵁ -.
(١١) فِي الْبُخَارِيِّ ٨/٥٤ - ٥٥ (كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ، بَابُ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجِعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ ". فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً. أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ. فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ ذَلِكَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ ٣/١٦٩٥ - ١٦٩٦ (كِتَابُ الْآدَابِ، بَابُ الِاسْتِئْذَانِ)؛ الْمُوَطَّأِ ٢/٩٦٤ (كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ، بَابُ الِاسْتِئْذَانِ) بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَجَاءَ حَدِيثٌ بِمَعْنَاهُ قَبْلَهُ مُبَاشَرَةً ٢/٩٦٣ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَنَصُّهُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ، وَإِلَّا فَارْجِعْ ".
_________
(١) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً فِي (ف) .
(٢) ف: فَمِنَ الْمُحَالِ.
(٣) ن، م: الَّذِينَ.
(٤) عَنْهُمْ: لَيْسَتْ فِي (ن) .
(٥) ن، م: عَائِشَةَ وَعُمَرَ.
(٦) ﵄: لَيْسَتْ فِي (أ)، (ب) .
(٧) ن، ف: يَقُومُ بِهِ.
(٨) ظَاهِرَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ف)، وَبَدَلًا مِنْهَا عِبَارَةٌ زَائِدَةٌ وَهِيَ: " مِمَّا لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ ".
(٩) أ، ب: مَعَ أَنَّ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن)، (ف) ٤/١٧٨. وَسَقَطَتْ (أَنَّ) مِنْ (م) .
(١٠) ف: عُمَرَ - ﵁ -.
(١١) فِي الْبُخَارِيِّ ٨/٥٤ - ٥٥ (كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ، بَابُ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجِعْتُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ ". فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بَيِّنَةً. أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ. فَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ ذَلِكَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي مُسْلِمٍ ٣/١٦٩٥ - ١٦٩٦ (كِتَابُ الْآدَابِ، بَابُ الِاسْتِئْذَانِ)؛ الْمُوَطَّأِ ٢/٩٦٤ (كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ، بَابُ الِاسْتِئْذَانِ) بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَجَاءَ حَدِيثٌ بِمَعْنَاهُ قَبْلَهُ مُبَاشَرَةً ٢/٩٦٣ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَنَصُّهُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ، وَإِلَّا فَارْجِعْ ".
498