اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَإِنَّمَا ابْتَدَعَهُمَا أَهْلُ الْكَذِبِ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَيَانُهُ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الدِّينِ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ يَدْعُوَانِ هَذَا وَلَا هَذَا، بِخِلَافِ النَّصِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنَّ الْقَائِلِينَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَسَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَصْلَ الْخِطَابِ فِي هَذَا الْبَابِ.
لَكِنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ لَهُمْ أَدِلَّةً وَحُجَجًا مِنْ جِنْسِ أَدِلَّةِ الْمُسْتَدِلِّينَ فِي مَوَارِدِ النِّزَاعِ، وَيَكْفِيكَ أَنَّ أَضْعَفَ مَا اسْتَدَلُّوا بِهِ اسْتِدْلَالُهُمْ بِتَسْمِيَتِهِ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِالنَّصِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالنَّصِّ الْخَفِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِالنَّصِّ الْجَلِيِّ.
وَأَيْضًا، فَقَدْ رَوَى ابْنُ بَطَّةَ (١) بِإِسْنَادِهِ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَسْلَمَ الْكَاتِبُ (٢)، حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ (٣)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (٤) حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ (٥)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ الزُّبَيْرِ
_________
(١) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٨٧، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ (ص ٦١ ت [٠ - ٩]) .
(٢) لَمْ أَجِدْهُ فِيمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ الْمَرَاجِعِ.
(٣) أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٤٩، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٢/٣١٨ - ٣١٩؛ الْأَنْسَابِ لِلسَّمْعَانِيِّ، ص ٢٧٤؛ اللُّبَابِ فِي تَهْذِيبِ الْأَنْسَابِ ١/٥٠٢.
(٤) الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٠٦، وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ (ص ٦٠ ت ٤) .
(٥) تَرْجَمَتُهُ فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٣/٥ - ٦. وَفِيهَا: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَدِيدُ التَّدْلِيسِ، فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ ثَبْتٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مُسْتَقِيمَةً، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٤ أَوْ ١٦٥ أَوْ ١٦٦ عَلَى ثَلَاثِ رِوَايَاتٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ (شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ١/٢٥٩ - ٢٦٠) فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ ١٦٤. وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/١٨٨.
505
المجلد
العرض
77%
الصفحة
505
(تسللي: 503)