منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أُمِّهِ وَلَا تَكْنُوا» (١) ".
وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ» " (٢) .
وَأَمَّا كَوْنُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ (٣)، كَانَتِ النُّصُوصُ بِذَلِكَ مَعْرُوفَةً مَنْقُولَةً مَأْثُورَةً يَذْكُرُهَا الصَّحَابَةُ. بِخِلَافِ
_________
(١) الْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/١٣٦ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ -. وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٤/٢٥٦: " وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا. أَيْ قُولُوا لَهُ: عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ ". وَفِي اللِّسَانِ: " هَنُ الْمَرْأَةِ: فَرْجُهَا ".
(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٤٥٠ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ) وَنَصُّهُ: " إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ ". وَفِي اللِّسَانِ (مَادَّةِ: عَبَبَ): " وَالْعُبِّيَّةُ وَالْعِبِّيَّةُ: الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ. . . " وَعُبِّيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ نَخْوَتُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا: يَعْنِي: الْكِبْرَ ". وَقَالَ شَارِحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: " وَالْجِعْلَانُ: جَمْعُ جُعَلٍ - بِزِنَةِ صُرَدٍ - وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تُدِيرُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهَا ". وَالْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٩٠ - ٣٩١ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٦/٣٠٠ (وَصَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر - ﵀ -) وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٢/١١٩.
(٣) م: مِنْ دِينِهِ وَشَرْعِهِ.
وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، النَّاسُ رَجُلَانِ: مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ» " (٢) .
وَأَمَّا كَوْنُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ شَرْعِهِ وَدِينِهِ (٣)، كَانَتِ النُّصُوصُ بِذَلِكَ مَعْرُوفَةً مَنْقُولَةً مَأْثُورَةً يَذْكُرُهَا الصَّحَابَةُ. بِخِلَافِ
_________
(١) الْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/١٣٦ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - ﵁ -. وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٤/٢٥٦: " وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا. أَيْ قُولُوا لَهُ: عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ ". وَفِي اللِّسَانِ: " هَنُ الْمَرْأَةِ: فَرْجُهَا ".
(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٤٥٠ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ) وَنَصُّهُ: " إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ ". وَفِي اللِّسَانِ (مَادَّةِ: عَبَبَ): " وَالْعُبِّيَّةُ وَالْعِبِّيَّةُ: الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ. . . " وَعُبِّيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ نَخْوَتُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا: يَعْنِي: الْكِبْرَ ". وَقَالَ شَارِحُ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: " وَالْجِعْلَانُ: جَمْعُ جُعَلٍ - بِزِنَةِ صُرَدٍ - وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ سَوْدَاءُ تُدِيرُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهَا ". وَالْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٩٠ - ٣٩١ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ) . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ١٦/٣٠٠ (وَصَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر - ﵀ -) وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٢/١١٩.
(٣) م: مِنْ دِينِهِ وَشَرْعِهِ.
521