منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَطُّ (١): إِنَّ عُمَرَ [بْنَ الْخَطَّابِ] (٢)، أَوْ عُثْمَانَ، أَوْ عَلِيًّا، [أَوْ غَيْرَهُمْ] (٣) أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، أَوْ أَحَقُّ بِالْخِلَافَةِ مِنْهُ. وَكَيْفَ يَقُولُونَ (٤) ذَلِكَ، وَهُمْ دَائِمًا يَرَوْنَ مِنْ تَقْدِيمِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِأَبِي بَكْرٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَتَفْضِيلِهِ لَهُ، وَتَخْصِيصِهِ بِالتَّعْظِيمِ، مَا قَدْ ظَهَرَ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِّ؟ ! حَتَّى أَنَّ أَعْدَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُنَافِقِينَ، يَعْلَمُونَ أَنَّ لِأَبِي بَكْرٍ مِنَ الِاخْتِصَاصِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ.
كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ [أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ] (٥)؟ ثُمَّ قَالَ (٦) أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ [أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟] (٧) وَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - (٨): " «لَا تُجِيبُوهُ» " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٩) كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (١٠) .
_________
(١) قَطُّ: زِيَادَةٌ فِي (ن)، (م) .
(٢) بْنَ الْخَطَّابِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٣) أَوْ غَيْرَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) أ، ب: يَقُولُ.
(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٦) ثُمَّ قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٨) ﷺ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٩) الْحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ - فِي الْبُخَارِيِّ ٤/٦٥ - ٦٦ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ)، ٥/٩٤ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٢٩٣، وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ. وَانْظُرْ: جَامِعَ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٩/١٧٦ - ١٧٨.
(١٠) أ، ب: كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ.
كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ [أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ] (٥)؟ ثُمَّ قَالَ (٦) أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ [أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟] (٧) وَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - (٨): " «لَا تُجِيبُوهُ» " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٩) كَمَا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (١٠) .
_________
(١) قَطُّ: زِيَادَةٌ فِي (ن)، (م) .
(٢) بْنَ الْخَطَّابِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٣) أَوْ غَيْرَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) أ، ب: يَقُولُ.
(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٦) ثُمَّ قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٨) ﷺ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٩) الْحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - ﵁ - فِي الْبُخَارِيِّ ٤/٦٥ - ٦٦ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ)، ٥/٩٤ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٢٩٣، وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ. وَانْظُرْ: جَامِعَ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٩/١٧٦ - ١٧٨.
(١٠) أ، ب: كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ.
523