منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
صَارَ قَادِرًا عَلَى سِيَاسَتِهِمْ بِطَاعَتِهِمْ أَوْ بِقَهْرِهِ، فَهُوَ ذُو سُلْطَانٍ مُطَاعٍ، إِذَا أَمَرَ بِطَاعَةِ اللَّهِ.
وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ فِي رِسَالَةِ عُبْدُوسِ بْنِ مَالِكٍ الْعَطَّارِ (١): " أُصُولُ السُّنَّةِ عِنْدَنَا التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - " إِلَى أَنْ قَالَ: " وَمَنْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَأَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَرَضُوا بِهِ، وَمَنْ غَلَبَهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى صَارَ خَلِيفَةً وَسُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَفْعُ الصَّدَقَاتِ إِلَيْهِ جَائِزٌ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ".
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ (٢)، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - " «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» " (٣) مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: تَدْرِي مَا الْإِمَامُ؟ الْإِمَامُ الَّذِي يُجْمِعُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: هَذَا إِمَامٌ؛ فَهَذَا مَعْنَاهُ
_________
(١) عُبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَابِلَةِ، وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. تَرْجَمَتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ١/٢٤١ - ٢٤٦. وَانْظُرْ: " مَنَاقِبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " لِابْنِ الْجَوْزِيِّ، ص ١٣٧، ٦١٦، تَحْقِيقُ د. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ التُّرْكِيِّ، ١٣٩٩/١٩٧٩.
(٢) ن، م: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ بَهْرَامَ أَبُو يَعْقُوبَ الْكَوْسَجُ الْمَرْوَزِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٥١. سَمِعَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. تَرْجَمْتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ١/١١٣ - ١١٥؛ مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، ص ١٢٩، ٦١٥؛ تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٢/٥٢٤؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ٦/٣٦٢ - ٣٦٤، الْقَاهِرَةُ، ١٣٤٩/١٩٣١.
(٣) الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - ﵄ - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٩٦ وَلَفْظُهُ: " مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ".
وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ فِي رِسَالَةِ عُبْدُوسِ بْنِ مَالِكٍ الْعَطَّارِ (١): " أُصُولُ السُّنَّةِ عِنْدَنَا التَّمَسُّكُ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - " إِلَى أَنْ قَالَ: " وَمَنْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ فَأَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَرَضُوا بِهِ، وَمَنْ غَلَبَهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى صَارَ خَلِيفَةً وَسُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَفْعُ الصَّدَقَاتِ إِلَيْهِ جَائِزٌ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ".
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ (٢)، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - " «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» " (٣) مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: تَدْرِي مَا الْإِمَامُ؟ الْإِمَامُ الَّذِي يُجْمِعُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: هَذَا إِمَامٌ؛ فَهَذَا مَعْنَاهُ
_________
(١) عُبْدُوسُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَابِلَةِ، وَكَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ. تَرْجَمَتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ١/٢٤١ - ٢٤٦. وَانْظُرْ: " مَنَاقِبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " لِابْنِ الْجَوْزِيِّ، ص ١٣٧، ٦١٦، تَحْقِيقُ د. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ التُّرْكِيِّ، ١٣٩٩/١٩٧٩.
(٢) ن، م: إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ بَهْرَامَ أَبُو يَعْقُوبَ الْكَوْسَجُ الْمَرْوَزِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٥١. سَمِعَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. تَرْجَمْتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ١/١١٣ - ١١٥؛ مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، ص ١٢٩، ٦١٥؛ تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٢/٥٢٤؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ٦/٣٦٢ - ٣٦٤، الْقَاهِرَةُ، ١٣٤٩/١٩٣١.
(٣) الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - ﵄ - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٩٦ وَلَفْظُهُ: " مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ".
529