منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْأَصْلَحِ مَعَ قُدْرَتِهِ - لِهَوَاهُ - فَهُوَ ظَالِمٌ، وَمَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ تَوْلِيَةِ الْأَصْلَحِ مَعَ مَحَبَّتِهِ لِذَلِكَ فَهُوَ مَعْذُورٌ.
وَيَقُولُونَ: مَنْ تَوَلَّى فَإِنَّهُ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ، [وَلَا يُعَانُ إِلَّا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ] (١)، وَلَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يُعَانُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
(٢ أَفَلَيْسَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي الْإِمَامَةِ خَيْرًا مِنْ قَوْلِ مَنْ يَأْمُرُ بِطَاعَةِ مَعْدُومٍ أَوْ عَاجِزٍ ٢) (٢) لَا يُمْكِنُهُ الْإِعَانَةُ الْمَطْلُوبَةُ مِنَ الْأَئِمَّةِ؟ .
وَلِهَذَا كَانَتِ الرَّافِضَةُ لَمَّا عَدَلَتْ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي مُعَاوَنَةِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ، دَخَلُوا فِي مُعَاوَنَةِ الْكُفَّارِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ، فَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ إِمَامٌ مَوْجُودٌ يَأْتَمُّونَ بِهِ إِلَّا كَفُورٌ أَوْ ظَلُومٌ (٣)، فَهُمْ كَالَّذِي يُحِيلُ بَعْضَ (٤) الْعَامَّةِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ رِجَالِ الْغَيْبِ، وَلَا رِجَالَ عِنْدَهُ (٥) إِلَّا أَهْلُ الْكَذِبِ وَالْمَكْرِ (٦) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الْجِنُّ أَوِ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ يَحْصُلُ بِهِمْ لِبَعْضِ النَّاسِ أَحْوَالٌ شَيْطَانِيَّةٌ.
_________
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) (٢ - ٢): سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ.
(٣) ن، م: كَفُورٌ وَظَلُومٌ.
(٤) ن (فَقَطْ): لِبَعْضِ.
(٥) أ، ب: وَلَا رِجَالَ الْغَيْبِ عِنْدَهُ.
(٦) ن، م: وَالْمُنْكَرِ.
وَيَقُولُونَ: مَنْ تَوَلَّى فَإِنَّهُ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ، [وَلَا يُعَانُ إِلَّا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ] (١)، وَلَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يُعَانُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
(٢ أَفَلَيْسَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي الْإِمَامَةِ خَيْرًا مِنْ قَوْلِ مَنْ يَأْمُرُ بِطَاعَةِ مَعْدُومٍ أَوْ عَاجِزٍ ٢) (٢) لَا يُمْكِنُهُ الْإِعَانَةُ الْمَطْلُوبَةُ مِنَ الْأَئِمَّةِ؟ .
وَلِهَذَا كَانَتِ الرَّافِضَةُ لَمَّا عَدَلَتْ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي مُعَاوَنَةِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ، دَخَلُوا فِي مُعَاوَنَةِ الْكُفَّارِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ، فَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ إِمَامٌ مَوْجُودٌ يَأْتَمُّونَ بِهِ إِلَّا كَفُورٌ أَوْ ظَلُومٌ (٣)، فَهُمْ كَالَّذِي يُحِيلُ بَعْضَ (٤) الْعَامَّةِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ رِجَالِ الْغَيْبِ، وَلَا رِجَالَ عِنْدَهُ (٥) إِلَّا أَهْلُ الْكَذِبِ وَالْمَكْرِ (٦) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الْجِنُّ أَوِ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ يَحْصُلُ بِهِمْ لِبَعْضِ النَّاسِ أَحْوَالٌ شَيْطَانِيَّةٌ.
_________
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) (٢ - ٢): سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ.
(٣) ن، م: كَفُورٌ وَظَلُومٌ.
(٤) ن (فَقَطْ): لِبَعْضِ.
(٥) أ، ب: وَلَا رِجَالَ الْغَيْبِ عِنْدَهُ.
(٦) ن، م: وَالْمُنْكَرِ.
552