اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
، [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ١٤٦]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾، [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: ٤] .
وَوَصَفَ النَّصَارَى بِالشِّرْكِ وَالضَّلَالِ وَالْغُلُوِّ وَالْبِدَعِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٣١]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾، [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٧٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾، [سُورَةُ الْحَدِيدِ: ٢٧]، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَنِ الضَّلَالِ وَالْغَيِّ، فَقَالَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى - وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾، [سُورَةُ النَّجْمِ: ١ - ٣] (١)، فَالضَّالُّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ، وَالْغَاوِي الَّذِي يَتَّبِعُ هَوَاهُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾، [سُورَةُ ص: ٤٥]، فَالْأَيْدِي الْقُوَّةُ (٢) فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْأَبْصَارُ الْبَصَائِرُ فِي الدِّينِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ .
وَإِذَا كَانَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ بِالْحَقِّ وَالْعَمَلِ بِهِ،
_________
(١) آيَةُ: ٣ مِنْ سُورَةِ النَّجْمِ لَيْسَتْ فِي (ن)، (م) .
(٢) أ، ب: الْقُوَى.
13
المجلد
العرض
88%
الصفحة
13
(تسللي: 570)