منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٧٢ - ٧٥]، وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [سُورَةُ الْحَدِيدِ: ١٠]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ - وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [سُورَةُ الْحَشْرِ: ٨ - ١٠] .
وَهَذِهِ الْآيَاتُ تَتَضَمَّنُ الثَّنَاءَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَعَلَى الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي قُلُوبِهِمْ غِلًّا لَهُمْ، وَتَتَضَمَّنُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافَ هُمُ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلْفَيْءِ.
وَلَا رَيْبَ أَنَّ [هَؤُلَاءِ] (١) الرَّافِضَةَ خَارِجُونَ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَغْفِرُوا لِلسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ (٢)، وَفِي قُلُوبِهِمْ غِلٌّ عَلَيْهِمْ. فَفِي (٣) الْآيَاتِ الثَّنَاءُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَعَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُمْ، وَإِخْرَاجُ الرَّافِضَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا نَقِيضُ (٤) مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ.
_________
(١) هَؤُلَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) الْأَوَّلِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) ن، م: وَفِي.
(٤) ب (فَقَطْ): يُفْتَضُّ.
وَهَذِهِ الْآيَاتُ تَتَضَمَّنُ الثَّنَاءَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَعَلَى الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي قُلُوبِهِمْ غِلًّا لَهُمْ، وَتَتَضَمَّنُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافَ هُمُ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلْفَيْءِ.
وَلَا رَيْبَ أَنَّ [هَؤُلَاءِ] (١) الرَّافِضَةَ خَارِجُونَ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَغْفِرُوا لِلسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ (٢)، وَفِي قُلُوبِهِمْ غِلٌّ عَلَيْهِمْ. فَفِي (٣) الْآيَاتِ الثَّنَاءُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَعَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُمْ، وَإِخْرَاجُ الرَّافِضَةِ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا نَقِيضُ (٤) مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ.
_________
(١) هَؤُلَاءِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) الْأَوَّلِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) ن، م: وَفِي.
(٤) ب (فَقَطْ): يُفْتَضُّ.
18