منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا - وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا - وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا - وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١٨ - ٢١] .
وَالَّذِينَ بَايَعُوهُ (١) . تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِالْحُدَيْبِيَةَ عِنْدَ جَبَلِ التَّنْعِيمِ (٢) \ ٣٢١. كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، بَايَعُوهُ لَمَّا صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ الْمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ سَنَةُ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، ثُمَّ رَجَعَ [بِهِمْ] (٣»، (م) . إِلَى الْمَدِينَةِ وَغَزَا بِهِمْ خَيْبَرَ، فَفَتَحَهَا (٤) . اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ، وَقَسَّمَهَا (٥) . بَيْنَهُمْ، وَمَنَعَ الْأَعْرَابَ الْمُتَخَلِّفِينَ (٦) . عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ ذَلِكَ.
_________
(١) أ، ب: بَايَعُوا
(٢) فِي الْمُسْنَدِ ٣/١٢٢ (ط. الْحَلَبِيِّ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةَ هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي السِّلَاحِ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) . قَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ. وَوَرَدَ الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ بَعْدَ صَفْحَتَيْنِ (٣/١٢٤) عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا، كَمَا وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ ٢٦/٥٩. أَمَّا فِي " تَاجِ الْعَرُوسِ " مَادَّةُ " نَعَمَ ": " التَّنْعِيمُ " عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ، وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إِلَى الْبَيْتِ الشَّرِيفِ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ عَلَى يَمِينِهِ جَبَلُ نُعَيْمٍ كَزُبَيْرٍ، وَعَلَى يَسَارِهِ جَبَلُ نَاعِمٍ، وَالْوَادِي اسْمُهُ نَعْمَانُ بِالْفَتْحِ ". وَانْظُرْ مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةَ " التَّنْعِيمِ " وَمُعْجَمَ مَا اسْتُعْجِمَ ١
(٣) بِهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن
(٤) ب (فَقَطْ): فَفَتَحَ
(٥) ن: فَقَسَّمَهَا
(٦) ن، م: وَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَعْرَابِ الْمُتَخَلِّفِينَ. . . إِلَخْ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ
وَالَّذِينَ بَايَعُوهُ (١) . تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِالْحُدَيْبِيَةَ عِنْدَ جَبَلِ التَّنْعِيمِ (٢) \ ٣٢١. كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، بَايَعُوهُ لَمَّا صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ الْمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ سَنَةُ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، ثُمَّ رَجَعَ [بِهِمْ] (٣»، (م) . إِلَى الْمَدِينَةِ وَغَزَا بِهِمْ خَيْبَرَ، فَفَتَحَهَا (٤) . اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ، وَقَسَّمَهَا (٥) . بَيْنَهُمْ، وَمَنَعَ الْأَعْرَابَ الْمُتَخَلِّفِينَ (٦) . عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ ذَلِكَ.
_________
(١) أ، ب: بَايَعُوا
(٢) فِي الْمُسْنَدِ ٣/١٢٢ (ط. الْحَلَبِيِّ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةَ هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي السِّلَاحِ مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) . قَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ. وَوَرَدَ الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ بَعْدَ صَفْحَتَيْنِ (٣/١٢٤) عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا، كَمَا وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ ٢٦/٥٩. أَمَّا فِي " تَاجِ الْعَرُوسِ " مَادَّةُ " نَعَمَ ": " التَّنْعِيمُ " عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ، وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إِلَى الْبَيْتِ الشَّرِيفِ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ عَلَى يَمِينِهِ جَبَلُ نُعَيْمٍ كَزُبَيْرٍ، وَعَلَى يَسَارِهِ جَبَلُ نَاعِمٍ، وَالْوَادِي اسْمُهُ نَعْمَانُ بِالْفَتْحِ ". وَانْظُرْ مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةَ " التَّنْعِيمِ " وَمُعْجَمَ مَا اسْتُعْجِمَ ١
(٣) بِهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن
(٤) ب (فَقَطْ): فَفَتَحَ
(٥) ن: فَقَسَّمَهَا
(٦) ن، م: وَقَسَّمَهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَعْرَابِ الْمُتَخَلِّفِينَ. . . إِلَخْ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ
24