منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ أَنَّ فِيهِ (١) . أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا - لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا - وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ١ - ٣] (٢)، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا لَكَ فَمَا لَنَا [يَا رَسُولَ اللَّهِ]؟ (٣) ; فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [سُورَةُ الْفَتْحِ: ٤] .
وَهَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ فِي تَفْضِيلِ الْمُنْفِقِينَ الْمُقَاتِلِينَ قَبْلَ الْفَتْحِ عَلَى الْمُنْفِقِينَ الْمُقَاتِلِينَ (٤) بَعْدَهُ، وَلِهَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ السَّابِقِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٠٠] هُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلُوا، وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كُلُّهُمْ مِنْهُمْ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مَنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ (٥) . هُمْ مَنْ صَلَّى [إِلَى] (٦) .
_________
(١) ن، م: وَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ فِيهِ
(٢) لَمْ تَرِدِ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ فِي (ن)، (م)
(٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) الْمُقَاتِلِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)
(٥) ن: السَّابِقِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ
(٦) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)
وَهَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ فِي تَفْضِيلِ الْمُنْفِقِينَ الْمُقَاتِلِينَ قَبْلَ الْفَتْحِ عَلَى الْمُنْفِقِينَ الْمُقَاتِلِينَ (٤) بَعْدَهُ، وَلِهَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ السَّابِقِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ١٠٠] هُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلُوا، وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كُلُّهُمْ مِنْهُمْ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مَنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ (٥) . هُمْ مَنْ صَلَّى [إِلَى] (٦) .
_________
(١) ن، م: وَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ فِيهِ
(٢) لَمْ تَرِدِ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ فِي (ن)، (م)
(٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) الْمُقَاتِلِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)
(٥) ن: السَّابِقِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ
(٦) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)
26