منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا مِمَّا (١) . يَتَمَيَّزُ بِهِ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ عَنِ التَّابِعِينَ، إِذْ لَيْسَ بَعْضُ هَذِهِ الشَّرَائِعِ بِأَوْلَى بِجَعْلِهِ (٢) . خَيْرًا مِنْ بَعْضٍ ; وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ قَدْ دَلَّا عَلَى تَقْدِيمِ (٣) . أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَوَجَبَ أَنْ تُفَسَّرَ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَا يُوَافِقُ سَائِرَ النُّصُوصِ.
وَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُ كَانَ فِي هَؤُلَاءِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ (٤) . وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَبَايَعَ النَّبِيَّ - ﷺ -[بِيَدِهِ] (٥) . عَنْ عُثْمَانَ ; لِأَنَّهُ كَانَ (٦) . غَائِبًا قَدْ أَرْسَلَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ لِيُبَلِغَهُمْ رِسَالَتَهُ، وَبِسَبَبِهِ بَايَعَ [النَّبِيَّ - ﷺ] (٧) . النَّاسُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] (٨) . - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (٩): " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» . (١٠) ".
_________
(١) أ، ب: مَا
(٢) أ: أَوْلَى مِمَّنْ يَجْعَلُهُ، ب: أَوْلَى بِمَنْ يَجْعَلُهُ
(٣) ن، م: تَفْضِيلِ
(٤) ب: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَفِي (أ): أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. . . إِلَخْ. وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ وَهُوَ الَّذِي فِي (ن)، (م)
(٥) بِيَدِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)
(٦) أ، ب: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ
(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)
(٨) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب)
(٩) أ، ب: أَنَّهُ قَالَ
(١٠) الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي: الْمُسْنَدُ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٣٥٠ إِلَّا أَنْ فِيهِ: أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ - ﵂ - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٩٤٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) وَنَصُّهُ: عَنْ جَابِرٍ، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: " لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدُ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا ". قَالَتْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ: " قَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ حَفْصَةَ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٣١ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ذِكْرِ الْبَعْثِ) . وَذَكَرَ أَحْمَدُ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ فِي مُسْنَدِهِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٤٢٠. وَذَكَرَ رِوَايَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ (وَفِيهِمَا: لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ - وَفِي رِوَايَةٍ: رَجُلٌ - شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ): ٣/٣٩٦، ٦/٢٨٥ - ٣٦٢.
وَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُ كَانَ فِي هَؤُلَاءِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ (٤) . وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَبَايَعَ النَّبِيَّ - ﷺ -[بِيَدِهِ] (٥) . عَنْ عُثْمَانَ ; لِأَنَّهُ كَانَ (٦) . غَائِبًا قَدْ أَرْسَلَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ لِيُبَلِغَهُمْ رِسَالَتَهُ، وَبِسَبَبِهِ بَايَعَ [النَّبِيَّ - ﷺ] (٧) . النَّاسُ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] (٨) . - ﵁ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (٩): " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» . (١٠) ".
_________
(١) أ، ب: مَا
(٢) أ: أَوْلَى مِمَّنْ يَجْعَلُهُ، ب: أَوْلَى بِمَنْ يَجْعَلُهُ
(٣) ن، م: تَفْضِيلِ
(٤) ب: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَفِي (أ): أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. . . إِلَخْ. وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ وَهُوَ الَّذِي فِي (ن)، (م)
(٥) بِيَدِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)
(٦) أ، ب: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ
(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)
(٨) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب)
(٩) أ، ب: أَنَّهُ قَالَ
(١٠) الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي: الْمُسْنَدُ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٣٥٠ إِلَّا أَنْ فِيهِ: أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ - ﵂ - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٩٤٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) وَنَصُّهُ: عَنْ جَابِرٍ، أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: " لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدُ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا ". قَالَتْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ: " قَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ حَفْصَةَ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٤٣١ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ذِكْرِ الْبَعْثِ) . وَذَكَرَ أَحْمَدُ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ فِي مُسْنَدِهِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٤٢٠. وَذَكَرَ رِوَايَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ (وَفِيهِمَا: لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ - وَفِي رِوَايَةٍ: رَجُلٌ - شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ): ٣/٣٩٦، ٦/٢٨٥ - ٣٦٢.
28