اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالْخَضِرَ مَاتَا (١)، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ وَاسِطَةً بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ، وَخَلْقِهِ (٢)، وَهُدَاهُ، وَنَصْرِهِ، وَإِنَّمَا الرُّسُلُ وَسَائِطُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَاتِهِ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى السَّعَادَةِ إِلَّا بِطَاعَةِ الرُّسُلِ (٣)، وَأَمَّا خَلْقُهُ، وَرِزْقُهُ، وَهُدَاهُ، وَنَصْرُهُ (٤)، [فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى] (٥)، فَهَذَا لَا يَتَوَقَّفُ [عَلَى حَيَاةِ الرُّسُلِ، وَبَقَائِهِمْ،. بَلْ. وَلَا يَتَوَقَّفُ نَصْرُ الْخَلْقِ، وَرِزْقُهُمْ عَلَى وُجُودِ الرُّسُلِ أَصْلًا] (٦)، بَلْ قَدْ يَخْلُقُ اللَّهُ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَسْبَابِ بِوَاسِطَةِ الْمَلَائِكَةِ، [أَوْ غَيْرِهِمْ] (٧)، وَقَدْ يَكُونُ لِبَعْضِ الْبَشَرِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْبَشَرِ.
وَأَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ الْبَشَرِ (٨)، أَوْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْبَشَرِ يَتَوَلَّى ذَلِكَ كُلَّهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ، وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ: لِلرَّافِضَةِ إِذَا احْتَجُّوا بِضَلَالِ الضُّلَّالِ: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٣٩] .
_________
(١) انْظُرْ فِي تَحْقِيقِ أَمْرِ إِلْيَاسَ وَالْخَضِرِ رِسَالَةَ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ " الزَّهْرُ النَّضِرُ فِي نَبَأِ الْخَضِرِ " ضِمْنَ مَجْمُوعَةِ الرَّسَائِلِ الْمُنِيرِيَّةِ، ج [٠ - ٩] ص [٠ - ٩] ٩٥ - ٢٣٤، الْقَاهِرَةَ ١٣٤٣. وَفِي خَاتِمَتِهَا (ص ٢٣٤) يَقُولُ ابْنُ حَجَرٍ: " وَالَّذِي تَمِيلُ إِلَيْهِ النَّفْسُ مِنْ حَيْثُ الْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ خِلَافُ مَا يَعْتَقِدُهُ الْعَوَامُّ مِنِ اسْتِمْرَارِ حَيَاتِهِ ".
(٢) أ، ب: بَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ سُلْطَانُهُ - وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي خَلْقِهِ وَرِزْقِهِ.
(٣) ن، م: الرَّسُولِ.
(٤) أ، ب: وَأَمَّا خَلْقُهُ وَهُدَاهُ، وَنَصْرُهُ وَرِزْقُهُ.
(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٦) بَدَلًا مِنَ الْعِبَارَاتِ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ جَاءَ فِي (ن)، (م): عَلَى وُجُودِ سَبَبٍ مُعَيَّنٍ.
(٧) أَوْ غَيْرِهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٨) أ، ب: بِوَاسِطَةٍ مِنَ الْبَشَرِ.
97
المجلد
العرض
15%
الصفحة
97
(تسللي: 95)