البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
وَفِيْ «المُسْنَدِ» وَ«الْسُّنَنِ» (١)
مِنْ حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِيْ الجَعْدِ، عَنْ أَبِيْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُوْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله - ﷺ -: (إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا عَمِلَ الْعَاصِيّ فِيْهِمْ بِالخَطِيْئَةِ، جَاءَهُ الْنَّاهِيْ تَعْذِيْرًَا، فَقَالَ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللهَ. فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ، وَشَارَبَهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيْئَةٍ بِالْأَمْسِ؛ فَلَمَّا رَأَى اللهُ - ﷿ - ذَلِكَ مِنْهُمْ، ضَرَبَ قُلُوْبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ، وَالَّذِيْ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،
_________
(١) هذا الحديث وما بعده من النصوص إلى أثر أبي الدرداء في (ص ٣٣٢) نقله المؤلف من «الداء والدواء» لابن القيم الجوزية - ط. عالم الفوائد - (ص ١٠٨)، وط. البرغش (ص ٨٢)، وط. علي حسن (ص ٧١).
ووقع هنا وهمٌ في موضعين، تبعًا للمنقول منه «الداء والدواء»:
الأول: قوله: «في المسند والسنن»، والحديث لم يروه بالطريق المذكور الإمامُ أحمد وأصحابُ السنن إلا أبو داود.
الثاني: قوله: «سالم بن أبي الجعد»، والصواب: «سالم بن عجلان الأفطس» كما في مصادر التخريج، والأول لايروي عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود؛ وسبب الوهم - والله أعلم - إضافة إلى توافق الاسم الأول، أن ابن القيم نقله من «العقوبات» لابن أبي الدنيا، وفيه هذا الوهم، خاصةً وأنه نقل بعده آثارًا من كتاب ابن أبي الدنيا.
مِنْ حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِيْ الجَعْدِ، عَنْ أَبِيْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُوْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله - ﷺ -: (إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا عَمِلَ الْعَاصِيّ فِيْهِمْ بِالخَطِيْئَةِ، جَاءَهُ الْنَّاهِيْ تَعْذِيْرًَا، فَقَالَ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللهَ. فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ، وَشَارَبَهُ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيْئَةٍ بِالْأَمْسِ؛ فَلَمَّا رَأَى اللهُ - ﷿ - ذَلِكَ مِنْهُمْ، ضَرَبَ قُلُوْبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوْا يَعْتَدُوْنَ، وَالَّذِيْ نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،
_________
(١) هذا الحديث وما بعده من النصوص إلى أثر أبي الدرداء في (ص ٣٣٢) نقله المؤلف من «الداء والدواء» لابن القيم الجوزية - ط. عالم الفوائد - (ص ١٠٨)، وط. البرغش (ص ٨٢)، وط. علي حسن (ص ٧١).
ووقع هنا وهمٌ في موضعين، تبعًا للمنقول منه «الداء والدواء»:
الأول: قوله: «في المسند والسنن»، والحديث لم يروه بالطريق المذكور الإمامُ أحمد وأصحابُ السنن إلا أبو داود.
الثاني: قوله: «سالم بن أبي الجعد»، والصواب: «سالم بن عجلان الأفطس» كما في مصادر التخريج، والأول لايروي عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود؛ وسبب الوهم - والله أعلم - إضافة إلى توافق الاسم الأول، أن ابن القيم نقله من «العقوبات» لابن أبي الدنيا، وفيه هذا الوهم، خاصةً وأنه نقل بعده آثارًا من كتاب ابن أبي الدنيا.
321