البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
وَأَخْرَجَ «ابْنُ أَبِيْ شَيْبَةَ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مَنْ أَحَبَّ فِيْ اللهِ، وَأَبْغَضَ فِيْ الله، وَوَالَى فِيْ الله، وَعَادَى فِيْ الله، فَإِنَّمَا تُنَالُ وَلَايَةُ الله بِذَلِكَ، «وَلَنْ يَجِدَ
_________
= ــ هشيم بن بشير بن القاسم السُّلمي، ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. «تقريب التهذيب» (ص ٦٠٣).
علّق ابن كثير على تفسير الحسن البصري بعد أن ساقه بإسناد ومتن أبي يعلى، قال: [هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى - ﵀ - وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هُشَيْمٍ. وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ هُشَيم بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَفْسِيرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِيهِ نَظَرٌ، وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ «لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبيّا» أَيْ: بِخَطٍّ عَرَبِيٍّ، لِئَلَّا يُشَابِهَ نَقْشَ خَاتَمِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِنَّهُ كَانَ نَقْشُه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؛ وَلِهَذَا جاء في الحديث الصحيح أنه «نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ».
وَأَمَّا الِاسْتِضَاءَةُ بِنَارِ المشْرِكِينَ، فَمَعْنَاهُ: لَا تُقَارِبُوهُمْ فِي الْمَنَازِلِ بِحَيْثُ تَكُونُونَ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ، بَلْ تَبَاعَدُوا مِنْهُمْ وهَاجروا مِنْ بِلَادِهِمْ؛ وَلِهَذَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ - ﵀ - «لَا تَتَرَاءَى نَاراهُمَا» وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ أَوْ سَكَنَ مَعَهُ، فَهُوَ مِثْلُهُ»؛ فحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَسَنُ ﵀ وَالِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ بِالْآيَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. انتهى كلام ابن كثير - ﵀ -.
_________
= ــ هشيم بن بشير بن القاسم السُّلمي، ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. «تقريب التهذيب» (ص ٦٠٣).
علّق ابن كثير على تفسير الحسن البصري بعد أن ساقه بإسناد ومتن أبي يعلى، قال: [هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى - ﵀ - وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هُشَيْمٍ. وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ هُشَيم بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَفْسِيرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِيهِ نَظَرٌ، وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ «لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبيّا» أَيْ: بِخَطٍّ عَرَبِيٍّ، لِئَلَّا يُشَابِهَ نَقْشَ خَاتَمِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِنَّهُ كَانَ نَقْشُه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؛ وَلِهَذَا جاء في الحديث الصحيح أنه «نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ».
وَأَمَّا الِاسْتِضَاءَةُ بِنَارِ المشْرِكِينَ، فَمَعْنَاهُ: لَا تُقَارِبُوهُمْ فِي الْمَنَازِلِ بِحَيْثُ تَكُونُونَ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ، بَلْ تَبَاعَدُوا مِنْهُمْ وهَاجروا مِنْ بِلَادِهِمْ؛ وَلِهَذَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ - ﵀ - «لَا تَتَرَاءَى نَاراهُمَا» وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ أَوْ سَكَنَ مَعَهُ، فَهُوَ مِثْلُهُ»؛ فحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَسَنُ ﵀ وَالِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ بِالْآيَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. انتهى كلام ابن كثير - ﵀ -.
389