أيقونة إسلامية

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

عبد العزيز بن محمد المديهش
البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
حَدِيْثِ عَلِيٍّ - ﵁ - أَنَّ يَهُوْدِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ الْنَّبِيَّ - ﷺ - وَتَقعُ فِيْهِ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ، فَأَبْطَلَ رَسُوْلُ الله - ﷺ - دَمَهَا. (١)
_________
(١) أخرجه: أبو داود في «سننه» - ط. الرسالة - (٦/ ٤١٧) (٤٣٦٢)، ومن طريقه: [البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٦٠) و(٩/ ٢٠٠)، والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (٢/ ١٦٩) (٥٤٧)]، وابن بطة في «سننه» - كما ذكره ابن تيمية في «الصارم المسلول» (٢/ ١٢٥) ـ، من طريق جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن علي - ﵁ -.
وأخرجه: الإمام أحمد، ومن طريقه: [الخلال في «أحكام أهل الملل والردة» (ص ٢٥٧) (٧٣٠)]، وابن أبي شيبة في «مصنفه» - ط. عوامه - (٢٠/ ١٣٧) (٣٧٤٣٢) عن طريق جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، لم يذكر عليًا، فهو مرسل.

وقد صحح إسنادَه الألبانيٌّ في «الإرواء» (٥/ ٩١). وجوَّد الحديثَ شيخُ الإسلام ابنُ تيمية - ﵀ - حيث قال في كتابه «الصارم المسلول على شاتم الرسول - ﷺ -» (٢/ ١٢٦): (وهذا الحديثُ جَيِّدٌ، فإنَّ الشعبي رأى عَلِيًَّا، وروى عنه حديث شُرَاحَة الهمْدانية، وكان على عهدِ علي قدْ نَاهَزَ العشرين سنة، وهو كوفيٌّ، فقد ثبت لقاؤهُ عليًَّا، فيكون الحديثُ مُتَّصِلًا؛ ثم إن كان فيه إرسالٌ لأن الشعبي يبْعُدُ سماعُه من علي؛ فهو حُجَّةٌ وِفَاقًا؛ لأن الشعبيَّ عندَهم صحيحُ المراسيل، لا يعرفون له مُرسَلًا إلا صحيحًا، ثم هُوَ مِنْ أعلمِ الناس بحديث علي، وأعلمهم بثقات أصحابه، وله شاهد من حديث ابن عباس الذي يأتي، فإن القصة إمَّا أن تكون واحدة، أو يكون المعنى واحدًا؛ وقد عمل به عوامُّ أهلِ العلم، وجاء ما يوافِقُهُ عن أصحاب النبي - ﷺ -، ومِثْلُ هذا المُرسَلِ لمْ يتردّد الفقهاءُ في الاحتجاج بهِ). =
454
المجلد
العرض
80%
الصفحة
454
(تسللي: 451)