اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الأصنام؛ لأنهم يعبدون الأصنام؛ فأصنامهم هذه تكون معهم في النار، كما قال تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]؛ وقيل: هذا، وهذا. الحجارة المعبودة، والحجارة الموقودة التي خلقها ﷿ لتوقد بها النار ..
قوله تعالى: ﴿أعدت﴾: الضمير المستتر يعود على النار؛ والمعِدُّ لها هو الله ﷿؛ ومعنى "الإعداد" التهيئة للشيء؛ ﴿للكافرين﴾ أي لكل كافر سواء كفر بالرسالة، أو كفر بالألوهية، أو بغير ذلك ..

الفوائد:

. ١ من فوائد الآية: أن من عارض القرآن فإن مأواه النار؛ لقوله تعالى: (فاتقوا النار)

. ٢ ومنها: أن الناس وقود للنار كما توقد النار بالحطب؛ فهي في نفس الوقت تحرقهم، وهي أيضًا توقد بهم؛ فيجتمع العذاب عليهم من وجهين ..

. ٣ ومنها: إهانة هؤلاء الكفار بإذلال آلهتهم، وطرحها في النار. على أحد الاحتمالين في قوله تعالى:

﴿الحجارة﴾؛ لأن من المعلوم أن الإنسان يغار على من كان يعبده، ولا يريد أن يصيبه أذًى؛ فإذا أحرق هؤلاء المعبودون أمام العابدين فإن ذلك من تمام إذلالهم، وخزيهم ...
٤ ومنها: أن النار موجودة الآن؛ لقوله تعالى: ﴿أعدت﴾؛ ومعلوم أن الفعل هنا فعل ماض؛ والماضي يدل على وجود الشيء؛ وهذا أمر دلت عليه السنة أيضًا؛ فإن النبي ﷺ
85
المجلد
العرض
33%
الصفحة
85
(تسللي: 151)