تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القرآن
(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: ١١٢)
التفسير:
. ﴿١١٢﴾ قوله تعالى: ﴿بلى﴾: هذا إبطال للنفي في قولهم: ﴿لن يدخل ...﴾ إلخ؛ وإن كان بعض المفسرين يقول: إن ﴿بلى﴾ هنا بمعنى "بل"؛ ولكن نقول: ﴿بلى﴾ هنا حرف جواب تفيد إبطال النفي؛ يعني لما قالوا: ﴿لن يدخل الجنة ...﴾ إلخ قال الله تعالى: ﴿بلى﴾ أي يدخل الجنة من ليس هودًا، أو نصارى؛ وبينه بقوله تعالى: ﴿من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره﴾؛ ﴿من﴾ شرطية؛ وهي مبتدأ؛ وجواب الشرط قوله تعالى: ﴿فله أجره﴾؛ والمراد بـ "الوجه" القصد، والنية، والإرادة؛ "أسلم وجهه لله" أي جعل اتجاهه، وقصده، وإرادته خالصًا لله ﷿؛ وعبر بـ "الوجه" لأنه الذي يدل على قصد الإنسان؛ ولهذا يقال: أين كان وجه فلان؟ يعني: أين كان قصده، واتجاهه ..
وقوله تعالى: ﴿وهو محسن﴾: الجملة في محل نصب على الحال من فاعل ﴿أسلم﴾؛ يعني: أسلم والحال أنه محسن. أي متبع لشريعة الله ظاهرًا، وباطنًا ...
قوله تعالى: ﴿فله أجره﴾ أي ثوابه؛ وشبَّهه بالأجر؛ لأن الله التزم به للعامل ..
قوله تعالى: ﴿عند ربه﴾: أضاف العندية إليه لفائدتين:.
الفائدة الأولى: أنه عظيم؛ لأن المضاف إلى العظيم عظيم؛ ولهذا جاء في حديث أبي بكر الذي علمه الرسولُ ﷺ إياه أنه
(بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: ١١٢)
التفسير:
. ﴿١١٢﴾ قوله تعالى: ﴿بلى﴾: هذا إبطال للنفي في قولهم: ﴿لن يدخل ...﴾ إلخ؛ وإن كان بعض المفسرين يقول: إن ﴿بلى﴾ هنا بمعنى "بل"؛ ولكن نقول: ﴿بلى﴾ هنا حرف جواب تفيد إبطال النفي؛ يعني لما قالوا: ﴿لن يدخل الجنة ...﴾ إلخ قال الله تعالى: ﴿بلى﴾ أي يدخل الجنة من ليس هودًا، أو نصارى؛ وبينه بقوله تعالى: ﴿من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره﴾؛ ﴿من﴾ شرطية؛ وهي مبتدأ؛ وجواب الشرط قوله تعالى: ﴿فله أجره﴾؛ والمراد بـ "الوجه" القصد، والنية، والإرادة؛ "أسلم وجهه لله" أي جعل اتجاهه، وقصده، وإرادته خالصًا لله ﷿؛ وعبر بـ "الوجه" لأنه الذي يدل على قصد الإنسان؛ ولهذا يقال: أين كان وجه فلان؟ يعني: أين كان قصده، واتجاهه ..
وقوله تعالى: ﴿وهو محسن﴾: الجملة في محل نصب على الحال من فاعل ﴿أسلم﴾؛ يعني: أسلم والحال أنه محسن. أي متبع لشريعة الله ظاهرًا، وباطنًا ...
قوله تعالى: ﴿فله أجره﴾ أي ثوابه؛ وشبَّهه بالأجر؛ لأن الله التزم به للعامل ..
قوله تعالى: ﴿عند ربه﴾: أضاف العندية إليه لفائدتين:.
الفائدة الأولى: أنه عظيم؛ لأن المضاف إلى العظيم عظيم؛ ولهذا جاء في حديث أبي بكر الذي علمه الرسولُ ﷺ إياه أنه
369