تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
القرآن
(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) (البقرة: ١١٦» بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (البقرة: ١١٧)
التفسير:
﴿١١٦﴾ قوله تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدًا﴾ أي قالت النصارى، واليهود، والمشركون، اتخذ الله ولدًا؛ اليهود قالت: عُزير ابن الله؛ والنصارى قالت: المسيح ابن الله؛ والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله؛ فنزه الله نفسه عن ذلك بقوله تعالى: ﴿سبحانه﴾ أي تنزيهًا له أن يكون له ولد؛ لأنه الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ وهو ﷾ مالك لجميع المخلوقات، كما قال تعالى مبطلًا هذه الدعوى: ﴿بل له ما في السموات والأرض﴾؛ ومن له ملك السموات والأرض، لا يحتاج إلى ولد؛ ولأنه لو كان له ولد لكان الولد مماثلًا له؛ والله ﷾ ليس كمثله شيء.
قوله تعالى: ﴿كل له قانتون﴾ أي كل له خاشع ذليل؛ لأنه مملوك؛ والله ــ ﵎ ــ هو المالك؛ وهذا من الاستدلال بالعقل على كذب دعوى هؤلاء أن له ﷾ ولدًا.
﴿١١٧﴾ قوله تعالى: ﴿بديع﴾: فعيل بمعنى مُفعل؛ أي مبدع؛ ولها نظير في اللغة العربية، مثل قول الشاعر:
(أم الريحانةَ الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع) فـ «السميع» بمعنى المسمِع؛ ﴿بديع السموات والأرض﴾ أي موجدهما على غير مثال سابق.
(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) (البقرة: ١١٦» بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (البقرة: ١١٧)
التفسير:
﴿١١٦﴾ قوله تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الله ولدًا﴾ أي قالت النصارى، واليهود، والمشركون، اتخذ الله ولدًا؛ اليهود قالت: عُزير ابن الله؛ والنصارى قالت: المسيح ابن الله؛ والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله؛ فنزه الله نفسه عن ذلك بقوله تعالى: ﴿سبحانه﴾ أي تنزيهًا له أن يكون له ولد؛ لأنه الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ وهو ﷾ مالك لجميع المخلوقات، كما قال تعالى مبطلًا هذه الدعوى: ﴿بل له ما في السموات والأرض﴾؛ ومن له ملك السموات والأرض، لا يحتاج إلى ولد؛ ولأنه لو كان له ولد لكان الولد مماثلًا له؛ والله ﷾ ليس كمثله شيء.
قوله تعالى: ﴿كل له قانتون﴾ أي كل له خاشع ذليل؛ لأنه مملوك؛ والله ــ ﵎ ــ هو المالك؛ وهذا من الاستدلال بالعقل على كذب دعوى هؤلاء أن له ﷾ ولدًا.
﴿١١٧﴾ قوله تعالى: ﴿بديع﴾: فعيل بمعنى مُفعل؛ أي مبدع؛ ولها نظير في اللغة العربية، مثل قول الشاعر:
(أم الريحانةَ الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع) فـ «السميع» بمعنى المسمِع؛ ﴿بديع السموات والأرض﴾ أي موجدهما على غير مثال سابق.
16